Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 575574 / 708
مروان، وكما فعل أهل المدينة في وقعة الحرة، وكما فعل أهل مكة مع ابن الزبير حين مات معاوية، وكما فعل عمر بن عبد العزيز، وكما فعل يزيد ابن الوليد بن عبد الملك، فيما أنكروه من المنكر. وبزهد المهاجرين الأولين في الخلافة كان يضرب المثل كما قد تقدم ذكر ذلك، وعثمان وعليّ ﵄ فما عهدا في أحد البتة وأبو بكر وعمر لما عهدا لم يكن العهد في أحد من أولادهما ولا من أهلهما. ولما عزم معاوية في العهد لابنه يزيد فرق الأموال، وأخذ له على أهل الشام، وأرسل إلى المدينة وكان أميرها من قبله مروان بن الحكم وأبا زرعة روح بن زنباع الجذامي، ففرق الأموال، وقام مروان في الناس خطيبا وقال لهم: إن أمير المؤمنين معاوية قد جعل لكم ملجأ تلجئون اليه بعده وهو ابنه يزيد فقوموا وبايعوا، فلكم كذا وكذا، وذكر ما لمن أطاعه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: يا بني أمية إن هذا الأمر كان لرسول الله ﷺ، وقد كان في أهله من لو جعله فيه لكان أهلا فلم يفعل، وكان لأبي بكر/ وكان في أهله من لو جعله فيه لكان له أهلا، وقد كان في عمر وقد كان في أهله من لو جعله فيه لكان له أهلا فلم يفعل، فأعدتموها يا بني أمية أعجمية، كلما هلك هرقل قام هرقل، فانفلّ الجمع، فقال له مروان: أنت الذي أنزل الله فيك: «وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي» «١» إلى آخر القصة، فسمعت عائشة من وراء الحجرة فقالت: كذبت، في غيره نزلت، وأما أنت فقد لعن رسول الله ﷺ أباك وأنت في ظهره. فاعرف كم في هذا من معنى ودلالة من وجوه كثيرة منها: أن ولد أبي

Footnotes

(١) الأحقاف ١٧

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir