Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 357356 / 708
ولا أغضبهم ولا أغاظهم، بل كان مصوّبا ومقاربا لهم، ألا ترون أنه قال لهم: «وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» «١» وأنه قال لهم: (لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ، لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ) «٢» . قالوا: وإنما توعد بالحرب وزال عن هذا حين صار بالمدينة وفي جماعة. وهذا يقوله ابن الراوندي حين اجتمع مع لاوى اليهودي، وساعدهما أمثالهما من الأشقياء حين نظروا ودبّروا وكادوا المسلمين، فانصرفوا عن الضرورات بالتأويلات وسمّوا الكتاب الذي ضمنوه هذا وأمثاله كتاب الدامغ «٣» . وكل عاقل سمع الأخبار يعلم علما يقينا لا يرتاب به، أنه ﷺ حين ادّعى النبوة وساعة انتحل الرسالة كاشف بدعوة الاخلاص، وأكفر كلّ من خالفه، وادّعى أنه يظهر ويغلب، وأنه يصير في جماعات وعساكر، وأنه يقتل أعداءه ومخالفيه ويذلهم، وأن العقبى تكون له. ثم أكّد ذلك بأن جعله قرآنا يتلى. فمما نزل بمكة من ذلك، قوله: «أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ، سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ» «٤» ، وقوله: «جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ» «٥» ، وقوله: «وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ، إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً» «٦» ،

Footnotes

(١) سبأ ٢٤ (٢) القصص ٥٥ (٣) كتب في هامش الأصل: كتاب الراوندي، وقد سبق أن عرفنا به. انظر ١: ٥١ من الكتاب. (٤) القمر ٤٤ (٥) ص ١١ (٦) يونس ٦٥

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir