Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 490489 / 708
الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ. لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ» «١» . فتلا رسول الله ﷺ هذه على الناس وأخبرهم بما كان من المنافقين وبما أسرّوه إلى اليهود ونادى بفضحهم، ثم أخرج بني النضير من ديارهم وأجلاهم فلم يخرج معهم عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه كما ضمن لهم وقد قاتلهم النبيّ ﷺ فما نصروهم. فتأمل كيف أخبر بما أسرّوا وبما تراسلوا وبما قد كان من كيدهم ومحالا يكون إن لو كان كيف كان يكون، ثم كان جميع ذلك كما أخبر وكما فصل، وفي هذا غيوب كثيرة لا تكون لاحد من المتخرصين، إلا لنبيّ صادق من الله. ولقد ركب ﷺ إلى سعد بن عبادة يعوده من مرض أصابه على حمار عليه أكاف فوقه قطيفة فدكيّة مختطمة بحبل من ليف، وأردف أسامة بن زيد ابن حارثة، فمر ﷺ بعبد الله بن أبي بن سلول وهو في ظل مزاحم أطمه وحوله خلق كثير من المشركين ومن اليهود ومن المنافقين، وكان فيهم من المسلمين عبد الله بن رواحة وسعد بن الربيع وخارجة بن زيد بن أبي زهير وبشير بن سعد فتذمم رسول الله ﷺ من أن يتجاوزه حتى ينزل، فنزل فسلم ثم جلس فقرأ القرآن، / ودعا إلى الله ﷿، وذكّر به، وحذّر وبشّر وأنذر، وعبد الله زامّ لا يتكلم حتى فرغ رسول الله ﷺ من مقالته، فقال

Footnotes

(١) الحشر ١١- ١٢

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir