Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 574573 / 708
وهذا علي قد خولف عليه، ورجع أصحابه عنه الذين صاروا خوارج، وأرادوه أن يتوب عن الحكومة أو يعتزل الأمر فما فعل، وقاتلهم وقتلوه وما نزل عن الخلافة. وقد سأله أهل الشام أن يعتزل لينظروا في الأمر، وفيمن قتل عثمان، ثم يولون الأمر بعد ذلك من يرون، فما اعتزل، وقد خلعه رسوله وصاحبه الذي أرسله حكما في دومة الجندل فما قبل حكمه. وقد تولاها الحسن فما اعتزل حتى اضطهده معاوية، وقد أرسل الحسين إلى أهل الكوفة وطلبها، وخرج اليهم لأجلها، فلما أحاط به عدوه أرادوه أن ينزل على حكم عبيد الله بن زياد وعلى حكم يزيد بن معاوية ويبايعه ويقر له بالخلافة ويبرأ من الخلافة، فما فعل حتى قتل، فأية رغبة تكون أشد من هذه الرغبة. قلنا: الذي عمله عثمان وعليّ والحسن والحسين هو الصواب، وما كان يحل لهم أن يختلعوا، ولو فعلوا لعصوا ربهم، لأنهم كانوا أحق بالأمر ممن ينالهم الاختلاع، وهو فرض قد تعين عليهم القيام به، وقد كانوا أدخلوا فيه/ وصحت البيعة لهم، وإنما قلنا إن المهاجرين الأولين لم يكونوا يرغبون فيها إذا وجدوا من أمثالهم من يقوم بها، فأما بعد دخولهم فيها فلا يحل لهم الافراج عنها وتركها لأجل الجهال الذين خالفوهم فيها، بل يجب عليهم مجاهدتهم إذا وجدوا أعوانا، فإذا لم يجدوا كان لهم أن يعتزلوها إلى أن يجدوا أعوانا كما فعل الحسن ﵁ حين أسلمه أهل الكوفة. وما يحل لمسلم أن يخلي أئمة الضلالة وولاة الجور إذا وجد أعوانا وغلب في ظنه أنه تمكن من منعهم من الجور كما فعل الحسن والحسين ﵄، وكما فعل القرّاء حين أقاموا ابن الأشعث في الخروج على عبد الملك بن

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir