Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 3846 / 708
مالي قطعته، ليس بإخبار عن احد أنه سيسرق ما له، ويجوز ان لا يسرق ماله أحد البتة مع هذا القول. وقوله ﵎ في أبي لهب وامرأته انه: «ما أغنى عنه ماله وما كسب» من تلك/ الأمور، وانه سيصلى وامرأته نارا ذات لهب، إخبار عن أمور ستكون فكانت كما قال، كقوله ﷿: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ» «١» ، وكقوله: «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ «٢» » . وكقوله ﷿ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ» «٣» . فهذا باب. وباب آخر [استرواح المشركين لأدنى غم يصيب الرسول] وهو أن قريشا والعرب لما أعيتهم الحيل في أمر رسول الله ﷺ، كانوا يستروحون الى أدنى غمّ يناله ﷺ، فمات ابنه ابراهيم وهو أكبر ولده وبه كان يكنى، ومات ابنه عبد الله، فسرت قريش بذلك، وقال بعضهم لبعض: ابشروا فقد انبتر محمد، فأنزل الله ﷿: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» «٤» . فانبترت ديانات قريش والعرب كلها وبطلت عن آخرها، ولم يبق على ذلك الدين عين تطرف، وتم أمره ﷺ وسطع نوره وعلا وقهر.

Footnotes

(١) آل عمران ١٢ (٢) القمر ٤٥ (٣) الاسراء ٥١ (٤) الكوثر ١ و ٢ و ٣

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir