Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 3745 / 708
قيل لهم: قبل كل/ شيء قد تم ما قال على ما فسر وشرح، وحصل ذلك على وجه انتقضت العادة به، وظنونكم هذه لن تقدح في هذا العلم، وهذا كاف في جوابكم. ثم قيل لهم: قد صنع مثل صنيع ابي لهب خلق كثير فما قال هذا فيه، ومنهم من أسلم. وايضا فلو قال في ابي لهب انه يسلم قبل اسلامه وأسلم لأمكن الخصم ان يقول: ما في هذا دلالة، لأن الرجل عمّه، وقد رأى اخوته حمزة والعباس وقد أسلما، وقد أسلم ولد أخيه ابي طالب جعفر وعلي، فكيف لا يسلم هو ايضا؟ فهذا كان أقرب وأظهر في الرأي والتدبير، فلم يقل ذلك وقال غيره وخلافه، لتعلم ان هذا قول علّام الغيوب وكلامه ﷿. وقالوا لو أسلم لكان له ان يقول: انما قلت انه سيصلى النار إن لم يسلم، وإن أقام على الكفر، كما قال: «إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة» . قيل له: قبل كل شيء قد تمّ ما قال وما وجد له خلف، وحصل على وجه انتقضت العادة به كما بيّنا وقدّمنا، وأخذت انت ايها الخصم تقول لو لم يكن هذا ويتم بأي «١» شيء كان يعتذر، وحصلت على تدبير ما لم يكن، وجهلت ايضا اللغة وموضع العربية لأن قوله ﷿: «انه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة» انما هو جزاء، وليس بخبر عن احد انه سيفعل ذلك، وهذا كقول القائل: من سرق

Footnotes

(١) في الأصل: بأن، والقراءة اجتهادية

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.