Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 359358 / 708
سعيهم لم يجدوا في الطعن عليه إلا التكذّب عليه والبهت له. وهم الذين قالوا في قوله: «وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ» «١» ، قالوا: قد أظهر الشك في أمره ورجع عن قوله، وكل عاقل سمع أخباره يعلم باضطرار من قوله وقصده أن لا حقّ إلا ما كان معه/ ومنه ومن عنده ومع أتباعه إلى يوم القيامة، يعلم هذا من قصده قبل العلم بنبوته، ولهذا نظائر مما يذكرونه، وإنما ذكرت هذا لك لتعرف مقدار كيد الخصوم وظهور فضيحتهم، وهؤلاء هم الغايات في التجريد في طلب معايبه والتفرغ لذلك، يمدّ بعضهم بعضا ويعين بعضهم بعضا، ولهم من يزيح عللهم بالأموال من من اليهود والنصارى وغيرهم من أعداء رسول الله ﷺ وممن يتستر بالتشيع، فقد كانوا يأخذون ابن الراوندي وأمثالهم، فيزيحون عللهم، ويجمعون الكتب لهم، ويأتونهم بمن يعينهم ويكتب عنهم ولهم. وباب آخر [حول الآية الكريمة «وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ» ] مما جاء من آياته، وما أخبر به عن سلامته وقيام حجته وظهور أمره ودينه على الدين كله، قوله في سورة بني إسرائيل وهي مكية: «وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً، وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً» ، «٢» فتأمل ما في هذا القول من امتهان الخصم وإذلاله وتهيجه وإغضابه وإثارته والعلو عليه، وأنه مفتضح لا حجة معه ولا حراك به، وهم أشد الناس حرصا على

Footnotes

(١) الاحقاف ٩ (٢) الإسراء ٨١

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.