Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 202210 / 708
ومن أكبر كيد رؤساء النصارى، ادعاء المعجزات لأنفسهم ولأمثالهم ممن سلف من رؤسائهم، والنصارى تقبل ذلك منهم بغير برهان ولا حجة، فاذا مات ذلك الرئيس من راهب او قس او مطران او جاثليق قعد راهب وقال: أنا كنت أخدمه فرأيت منه العجائب، فترحموا عليه معشر النصارى، وتوسلوا الى الله به فانه شاهد، فاشهدوا قبره وأكثروا زيارته. فيقول النصارى له: يا رباني «١» حدثنا بما رأيت منه فيمتنع ويقول: أعفوني من الشرح، وكلما تمنع لجّوا في مطالبته، فيقيم على الامتناع فيزدادون حرصا في استخباره، فيقول: إنه في حياته ما تحدث به فما أحبّ أنا ان أتحدث به بعده، وإنما ذكرت لكم فضله لتتوسلوا الى الله به، فان صدقتموني فافعلوا وإلا فدعوا فما يضرني وليس هي أعجوبة وآية لي وانما هي له، فيزدادون حرصا، فيقول: قد كان انقطع بنا الزيت في البيعة، وكان لا يطلب الزيت من احد ولا يدعني أطلبه، فاذا كان الليل أشعل القنديل وقام الى جرة له فيها خل فيصبه في القنديل فيصير من ساعته زيتا فيصطبح به كذا وكذا شهرا وقد كان في الجرة أكثر من خمسين رطلا خلا وهو في الجرة نأكله عند الافطار، وفي الليل/ اذا قلبه في القنديل صار زيتا. ويتحدث آخر عن راهب صحبه، يقال له أبا مرقس، وانه كان كثير العبادة، وأنه توكل على الله وألقى نفسه في البحر، وقال: يفعل الله بي ما شاء، إن شاء غرقني وان شاء نجاني والقاني حيث شاء من ارضه. قال: فما جسرت ان افعل مثل ما فعله، وأقمت بمكاني بعده على ما فيّ من وحشة فراقه مدة طويلة، ثم دعاني ما فيّ من الوحشة له ان افعل مثل فعله، فإما

Footnotes

(١) في الاصل: يا ربن

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir