Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 201209 / 708
وفي أناجيلهم وأخبارهم انه لما طلب جاءته أمه مريم ومعها أولادها يعقوب وشمعون ويهوذا، فوقفوا حذاءه، فقال لها وهو على الخشبة: خذي أولادك وانصرفي، فما الذي بعد هذا في البيان ان مريم ولدت بعد المسيح من يوسف النجار هؤلاء الجماعة وكانوا إخوة المسيح من أمه، فأي فضيحة تكون أبشع من هذا. ومن عجيب امر النصارى، ان اصحاب الأناجيل الاربعة قد قصدوا الى ذكر نسب يوسف النجار خاصة، وليس في ذلك نسب للمسيح اذ كان مولودا من غير ذكر، وانما يتصل نسبه الى سليمان بن داود ﵉ من قبل أمه لا من قبل احد من الرجال، وهذا تخليط بيّن وجهل ظاهر، ولذلك وجد اليهود السبيل الى الطعن في المسيح. ولتعلم رحمك الله، ان هذه الطوائف من النصارى أجهل عالم الله بالمسيح واخباره وأخبار أمه، وان كل واحد من اصحاب هذه الأناجيل إنما تلفظ ما كتبه بعد المسيح بالدهر الطويل، وبعد مضي اصحابه عمن لا يعرف ولا يحصل، وفيها من الاختلاف والتناقض لما هم عليه ما يطول شرحه. وفي أناجيلهم ان المسيح أتاه قوم من اليهود يسألونه آية فقذفهم وقال مجيبا لهم: إن القبيلة الخبيثة الفاجرة تطلب آية ولن تعطى آية خلا آية يونان النبي، هذا على قولهم يدل انه ما معه آية بهذا الإفصاح، وأنه ما ادعى ذلك عند/ الحاجة اليه. والنصارى لا تعرف الربوبية ولا تفرق بينهما وبين الانسانية ولا يقوم على احد حجة بنقلهم وادعائهم إلا بايات للمسيح، ولولا شهادة رسول الله ﷺ للمسيح ﵇ بالنبوة لما عرف احد ذلك.

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir