Vol. 1 · p. 169177 / 708
وهذا التثليث الذي للنصارى قد كانت فلاسفة الروم تنحو نحوه من ان العقل والعاقل والمعقول تصير شيئا واحدا، ويقولون: هو من المثلث، وهو من فيلسوف قديم «١» . وقد قال رسول الله ﷺ: «حب الدنيا رأس كل خطيئة «٢» » وقال كعب بن مالك الانصاري سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما ذئبان جائعان ارسلا في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه» وقال ابن عمر: قال/ رسول الله ﷺ: ما ذئبان ضاريان في خظيرة وثيقة يأكلان ويفريان «٣» بأسرع هلاكا من حب الشرف والمال في دين المرء المسلم «٤» » .
ومثل صنيع بولص مع الروم في مساعدتهم على دينهم ومفارقة دين المسيح صنع ماني القس، وهو رئيس المنانية «٥» ، وهذا كان بعد بولص بالدهر الطويل، وكانت له الرئاسة، وصار مطرانا على النصارى بالعراق في مملكة الفرس بعد ان كان قسّا، واختلط بالفرس، ومدح الانوار وذم الظلام على ما يذهب اليه المجوس، ومدح زرادشت نبيّ المجوس، وقال: النور اختاره وأرسله