Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 170178 / 708
الى المشرق، وأرسل المسيح الى الغرب. وذم ابراهيم وإسماعيل والانبياء الذين صدقهم المسيح، وكانت الفرس تبرأ منهم، فساعدهم ماني وتقرب اليهم بذمهم وقال: الشيطان ارسلهم، وكان من يكتب: من ماني عبد اليسوع كما كان بولص يكتب، وكان يتشبه به ويقفو اثره. وأخذ الآبستاق وهو كتاب زرادشت نبيّ المجوس «١» ، وهو كتاب ليس بلغة الفرس ولا بلغة من اللغات البتة، ولا يدري احد ما هو وهو الزمرمة، وإنما يحكون لفظه وإن كانوا لا يدرون ما هو. فادعى ماني القس انه قد وقف عليه وعلم ما هو، وادعى ماني انه رسول النور، فوضع لهم جهالات، وقال: هذا تفسير الآبستاق، واستهووا العامة وقامت سوقه فيهم وأطاعوه، وادعوا له بالمعجزات والآيات. فأخذه بعض ملوك الفرس ليمتحنه، وفتش عن احواله، فاذا هو كذاب وممرق طالب رئاسة يتقرب الى الفرس/ والمجوس بما يهوونه لينفق عليهم مما ليس هو من دين المسيح، فقتله كما فعل ذلك الملك ببولص. وبقي اصحاب ماني بعده يدّعون نبوته ويقررون رسائله وإنجيله، ولعل رسائله تزيد على السليحين ورسائل بولص، وكثير من هذه الطوائف الثلاث يعتقد مذهبه وما يكاد يظهره خوفا من النصارى ومن المسلمين ممن منهم في بلاد الاسلام، لأنه لا ذمة المنانية عند المسلمين «٢» . ومن سيرتهم ان النساء الديرانيات العابدات ومن انقطع الي البيع والعبادة،

Footnotes

(١) في الاصل على هامش الصفحة كتب احد قراء التثبيت «الآبستاق كتاب زرادشت» ، وقد سبق التعريف بالمجوس وعقيدتهم. (٢) في الاصل على هامش الصفحة كتب احد قراء التثبيت «لا ذمة للمنانية عند المسلمين» ، وقد سبق التعريف بهذه النحلة.

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir