Vol. 1 · p. 624673 / 4,588
حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ سئل عن المرأة يتزوجها الرجل فيطلقها، فتتزوج رجلا فيطلقها قبل أن يدخل بها: أتحل لزوجها الأول؟ قال: "لا حتى يذوق عسيلتها".
قال مسلم: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن فضيل: وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية جميعا، عن هشام بهذا الإسناد .
وقد رواه البخاري من طريق أبي معاوية محمد بن حازم، عن هشام به . وتفرد به مسلم من الوجهين الآخرين. وهكذا رواه ابن جرير من طريق عبد الله بن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا بنحوه أو مثله . وهذا إسناد جيد. وكذا رواه ابن جرير أيضا، من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن امرأة أبيه أمينة أم محمد عن عائشة، عن النبي ﷺ بمثله وهذا السياق مختصر من الحديث الذي رواه البخاري: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، عن هشام، حدثني أبي، عن عائشة، عن النبي ﷺ. وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رفاعة القرظي تزوج امرأة ثم طلقها، فتزوجت آخر فأتت النبي ﷺ، فذكرت له أنه لا يأتيها، وأنه ليس معه إلا مثل هدبة الثوب فقال: "لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك " .
تفرد به من هذين الوجهين.
طريق أخرى: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: دخلت امرأة رفاعة القرظي -وأنا وأبو بكر عند النبي ﷺ -فقالت: إن رفاعة طلقني البتة، وإن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني، وإنما عنده مثل الهدبة، وأخذت هدبة من جلبابها، وخالد بن سعيد بن العاص بالباب لم يؤذن له، فقال: يا أبا بكر، ألا تنهي هذه عما تجهر به بين يدي رسول الله ﷺ! فما زاد رسول الله ﷺ على التبسم، وقال رسول الله ﷺ: "كأنك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" .
وهكذا رواه البخاري من حديث عبد الله بن المبارك، ومسلم من حديث عبد الرزاق، والنسائي من حديث يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن معمر به . وفي حديث عبد الرزاق عند مسلم: أن