Skip to main content
← Arabic Library

تفسير ابن كثير - ت السلامة

ابن كثير (ت 774هـ)

التفسير4,588 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 449498 / 4,588
وقال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عُمَر، أخبرنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبْرَانيَّة ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تُكَذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وما أنزل إلينا " . وقد روى مسلم وأبو داود والنسائي من حديث عثمان بن حكيم، عن سعيد بن يَسار عن ابن عباس، قال، كان رسول الله ﷺ أكثر ما يصلي الركعتين اللتين قبل الفجر بـ (آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْنَا) الآية، والأخرى بـ ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢]. وقال أبو العالية والربيع وقتادة: الأسباط: بنو يعقوب اثنا عشر رجلا؛ ولد كل رجل منهم أمة من الناس، فسمّوا الأسباط. وقال الخليل بن أحمد وغيره: الأسباط في بني إسرائيل، كالقبائل في بني إسماعيل؛ وقال الزمخشري في الكشاف: الأسباط: حفدة يعقوب ذراري أبنائه الاثنى عشر، وقد نقله الرازي عنه، وقرره ولم يعارضه. وقال البخاري: الأسباط: قبائل بني إسرائيل، وهذا يقتضي أن المراد بالأسباط هاهنا شعوب بني إسرائيل، وما أنزل الله تعالى من الوحي على الأنبياء الموجودين منهم، كما قال موسى لهم: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٠] وقال تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ [الأعراف: ١٦٠] وقال القرطبي: وسموا الأسباط من السبط، وهو التتابع، فهم جماعة متتابعون. وقيل: أصله من السبط، بالتحريك، وهو الشجر، أي: هم في الكثرة بمنزلة الشجر الواحدة سبطة. قال الزجاج: ويبين لك هذا: ما حدثنا محمد بن جعفر الأنباري، حدثنا أبو نجيد الدقاق، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا إسرائيل عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كل الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: نوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم ولوط وإسحاق ويعقوب وإسماعيل ومحمد -عليهم الصلاة والسلام. قال القرطبي: والسبط: الجماعة والقبيلة، الراجعون إلى أصل واحد. وقال قتادة: أمر الله المؤمنين أن يؤمنوا به، ويصدقُوا بكتبه كلّها وبرسله. وقال سليمان بن حبيب: إنما أمرنا أن نؤمن بالتوراة والإنجيل، ولا نعمل بما فيهما. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن محمد بن مُصْعب الصوري، حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا عبيد الله

Footnotes

في أ، و: "وما أنزل الله"، وفي جـ: "وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم". صحيح البخاري برقم (٤٤٨٥). صحيح مسلم برقم (٧٢٧) وسنن أبي داود برقم (١٢٥٩) وسنن النسائي (٢/ ١٥٥). في جـ: "وكذا كل".

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير القرآن العظيم المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (٧٠٠ - ٧٧٤ هـ) المحقق: سامي بن محمد السلامة (تم فيها استدراك السقط الحاصل بالمجلد الأول من طبعة الشعب) الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض - السعودية الطبعة: الثانية، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.