Vol. 1 · p. 479528 / 4,588
وقال قتادة، والسدي في قوله: (وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ) كل معصية لله فهي من خطوات الشيطان.
وقال عكرمة: هي نزغات الشيطان، وقال مجاهد: خطاه، أو قال: خطاياه.
وقال أبو مِجْلزَ: هي النذور في المعاصي.
وقال الشعبي: نذر رجل أن ينحر ابنه فأفتاه مسروق بذبح كبش. وقال: هذا من خطوات الشيطان.
وقال أبو الضحى، عن مسروق: أتى عبد الله بن مسعود بضَرْع وملح، فجعل يأكل، فاعتزل رجل من القوم، فقال ابن مسعود: ناولوا صاحبكم. فقال: لا أريده. فقال: أصائم أنت؟ قال: لا. قال: فما شأنك؟ قال: حرمت أن آكل ضَرْعًا أبدا. فقال ابن مسعود: هذا من خطوات الشيطان، فاطْعَمْ وكفِّر عن يمينك.
رواه ابن أبي حاتم، وقال أيضًا:
حدثنا أبي، حدثنا حَسَّان بن عبد الله المصْري، عن سليمان التيمي، عن أبي رافع، قال: غضبت على امرأتي، فقالت: هي يومًا يهودية ويوما نصرانية، وكل مملوك لها حر، إن لم تطلق امرأتك. فأتيت عبد الله بن عمر فقال: إنما هذه من خطوات الشيطان. وكذلك قالت زينب بنت أم سلمة، وهي يومئذ أفقه امرأة في المدينة. وأتيت عاصمًا وابن عمر فقالا مثل ذلك.
وقال عبد بن حميد: حدثنا أبو نعيم عن شريك، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما كان من يمين أو نذر في غَضَب، فهو من خطوات الشيطان، وكفارته كفارة يمين.
[وقال سعيد بن داود في تفسيره: حدثنا عبادة بن عباد المهلبي عن عاصم الأحول، عن عكرمة في رجل قال لغلامه: إن لم أجلدك مائة سوط فامرأته طالق، قال: لا يجلد غلامه، ولا تطلق امرأته هذا من خطوات الشيطان] .
وقوله: (إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) أي: إنما يأمركم عدوّكم الشيطان بالأفعال السيئة، وأغلظ منها الفاحشة كالزنا ونحوه، وأغلظ من ذلك وهو القول على الله بلا علم، فيدخل في هذا كل كافر وكل مبتدع أيضًا.