Skip to main content
← Arabic Library

تفسير ابن كثير - ت السلامة

ابن كثير (ت 774هـ)

التفسير4,588 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 324373 / 4,588
﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلا مَا يُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾ قال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ) أي: في أكنة. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ) أي: لا تفقه. وقال العوفي، عن ابن عباس: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ) [قال] هي القلوب المطبوع عليها. وقال مجاهد: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ) عليها غشاوة. وقال عكرمة: عليها طابع. وقال أبو العالية: أي لا تفقه. وقال السدي: يقولون: عليها غلاف، وهو الغطاء. وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ) هو كقوله: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ [فصلت: ٥]. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: (غُلْفٌ) قال: يقول: قلبي في غلاف فلا يَخْلُص إليه ما تقول، قرأ ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ وهذا هو الذي رجحه ابن جرير، واستشهد مما روي من حديث عمرو بن مُرّة الجملي، عن أبي البختري، عن حذيفة، قال: القلوب أربعة. فذكر منها: وقلب أغلف مَغْضُوب عليه، وذاك قلب الكافر. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العَرْزَمي، أنبأنا أبي، عن جدي، عن قتادة، عن الحسن في قوله: (قُلُوبُنَا غُلْفٌ) قال: لم تختن. هذا القول يرجع معناه إلى ما تقدم من عدم طهارة قلوبهم، وأنها بعيدة من الخير. قول آخر: قال الضحاك، عن ابن عباس في قوله: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ) قال قالوا: قلوبنا مملوءة علمًا لا تحتاج إلى علم محمد، ولا غيره. وقال عطية العوفي: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ) أي: أوعية للعلم. وعلى هذا المعنى جاءت قراءة بعض الأنصار فيما حكاه ابن جرير: "وقالوا قلوبنا غُلُف" بضم اللام، أي: جمع غلاف، أي: أوعية، بمعنى أنهم ادعوا أن قلوبهم مملوءة بعلم لا يحتاجون معه إلى علم آخر. كما كانوا يَمُنُّون بعلم التوراة. ولهذا قال تعالى: (بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلا مَّا يُؤْمِنُونَ)، أي: ليس الأمر كما ادعوا بل

Footnotes

زيادة من جـ، ط. في جـ، ط، ب: "وقرأ". في جـ، ط، ب: "وهذا". في أ، و: "بعض الأمصار". في جـ: "أنهم زعموا". في أ: "كما كانوا يكتمون".

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير القرآن العظيم المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (٧٠٠ - ٧٧٤ هـ) المحقق: سامي بن محمد السلامة (تم فيها استدراك السقط الحاصل بالمجلد الأول من طبعة الشعب) الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض - السعودية الطبعة: الثانية، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير ابن كثير - ت السلامة — ابن كثير | Cognoir — Cognoir