Skip to main content
← Arabic Library

تفسير ابن كثير - ت السلامة

ابن كثير (ت 774هـ)

التفسير4,588 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 314363 / 4,588
تمسنا النار إلا أربعين ليلة، [زاد غيره: هي مدة عبادتهم العجل، وحكاه القرطبي عن ابن عباس وقتادة] . وقال الضحاك: قال ابن عباس: زعمت اليهود أنهم وجدوا في التوراة مكتوبًا: أن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة، إلى أن ينتهوا إلى شجرة الزقوم، التي هي نابتة في أصل الجحيم. وقال أعداء الله: إنما نعذب حتى ننتهي إلى شجرة الزقوم فتذهب جهنم وتهلك. فذلك قوله تعالى: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً) وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً) يعني: الأيام التي عبدنا فيها العجل . وقال عكرمة: خاصمت اليهود رسول الله ﷺ فقالوا: لن ندخل النار إلا أربعين ليلة، وسيخلفنا إليها قوم آخرون، يعنون محمدًا ﷺ وأصحابه، فقال رسول الله ﷺ بيده على رءوسهم: "بل أنتم خالدون مخلدون لا يخلفكم إليها أحد". فأنزل الله: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً) الآية. وقال الحافظ أبو بكر بن مردويه ﵀: حدثنا عبد الرحمن بن جعفر، حدثنا محمد بن محمد بن صخر، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا ليث بن سعد، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، ﵁، قال: لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله ﷺ شاة فيها سم، فقال رسول الله ﷺ: "اجمعوا لي من كان من اليهود هاهنا" فقال لهم رسول الله ﷺ: "من أبوكم؟ " قالوا: فلان . قال: "كذبتم، بل أبوكم فلان". فقالوا: صدقت وبَرِرْت، ثم قال لهم: "هل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألتكم عنه؟ ". قالوا: نعم، يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. فقال لهم رسول الله ﷺ: "من أهل النار؟ " فقالوا: نكون فيها يسيرًا ثم تخلفونا فيها. فقال لهم رسول الله ﷺ: "اخسأوا، والله لا نخلفكم فيها أبدًا". ثم قال لهم رسول الله ﷺ: "هل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألتكم عنه؟ ". قالوا: نعم يا أبا القاسم. فقال: "هل جعلتم في هذه الشاة سمًّا؟ ". فقالوا: نعم. قال : "فما حملكم على ذلك؟ ". فقالوا: أردنا إن كنت كاذبًا أن نستريح منك، وإن كنت نبيًا لم يضرك. ورواه أحمد، والبخاري، والنسائي، من حديث الليث بن سعد، بنحوه .

Footnotes

زيادة من جـ، ط، ب، و. تفسير عبد الرزاق (١/ ٧١، ٧٢). في جـ: "رسول الله ﷺ وأصحابه". في جـ: "فيها". في جـ، ط، أ، و: "يعني"، وفي ب: "تعني". في ط، ب: "فقال لهم". في جـ: "قالوا: أبونا فلان". في جـ، ط، ب: "فقال". المسند (٢/ ٤٥١) وصحيح البخاري برقم (٣١٦١، ٤٢٤٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٣٥٥).

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير القرآن العظيم المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (٧٠٠ - ٧٧٤ هـ) المحقق: سامي بن محمد السلامة (تم فيها استدراك السقط الحاصل بالمجلد الأول من طبعة الشعب) الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض - السعودية الطبعة: الثانية، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.