Vol. 1 · p. 107157 / 4,588
﴾ [الفاتحة: ٣]، قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]، قال مجدني عبدي -وقال مرة: فوض إلي عبدي -فإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦، ٧]، قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ".
وهكذا رواه النسائي، عن إسحاق بن راهويه . وقد روياه -أيضًا-عن قتيبة، عن مالك، عن العلاء، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة، به وفي هذا السياق: " فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل ".
وكذا رواه ابن إسحاق، عن العلاء، وقد رواه مسلم من حديث ابن جُرَيْج، عن العلاء، عن أبي السائب هكذا .
ورواه -أيضًا-من حديث ابن أبي أويس، عن العلاء، عن أبيه وأبي السائب، كلاهما عن أبي هريرة .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وسألت أبا زُرْعَة عنه فقال: كلا الحديثين صحيح، من قال: عن العلاء، عن أبيه، وعن العلاء عن أبي السائب .
وقد روى هذا الحديث عبد الله ابن الإمام أحمد، من حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبيّ بن كعب مطولا .
قال ابن جرير: حدثنا صالح بن مسمار المروزي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عَنْبسة بن سعيد، عن مُطَرَّف بن طريف، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَة، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: " قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، وله ما سأل، فإذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال: حمدني عبدي، وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال: أثنى علي عبدي. ثم قال: هذا لي وله ما بقي "
وهذا غريب من هذا الوجه.