Skip to main content
← Arabic Library

تفسير ابن كثير - ت السلامة

ابن كثير (ت 774هـ)

التفسير4,588 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 3787 / 4,588
رسول الله ﷺ: "إن الله أمرني أن أقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: خفف عن أمتي، فقال اقرأه على حرفين، فقلت: اللهم ربّ خفف عن أمتي، فأمرني أن أقرأه على سبعة أحرف من سبعة أبواب الجنة كلها شافٍ كافٍ" . وقال ابن جرير: حدثنا يونس عن ابن وهب: أخبرني هشام بن سعد، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيّ بن كعب، أنه قال: سمعت رجلا يقرأ في سورة النحل قراءة تخالف قراءتي، ثم سمعت آخر يقرؤها بخلاف ذلك، فانطلقت بهما إلى رسول الله ﷺ فقلت: إني سمعت هذين يقرآن في سورة النحل فسألتهما: من أقرأكما ؟ فقالا رسول الله ﷺ، فقلت: لأذهبن بكما إلى رسول الله ﷺ إذ خالفتما ما أقرأني رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ لأحدهما: "اقرأ". فقرأ، فقال: "أحسنت" ثم قال للآخر: "اقرأ". فقرأ، فقال: "أحسنت". قال أبيّ: فوجدت في نفسي وسوسة الشيطان حتى احمر وجهي، فعرف ذلك رسول الله ﷺ في وجهي، فضرب يده في صدري ثم قال: "اللهم أخسئ الشيطان عنه، يا أبيّ، أتاني آت من ربي فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: رب، خفف عني، ثم أتاني الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفين فقلت: رب، خفف عن أمتي، ثم أتاني الثالثة، فقال: مثل ذلك وقلت له مثل ذلك، ثم أتاني الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف، ولك بكل ردة مسألة، فقلت: يارب، اللهم اغفر لأمتي، يارب، اغفر لأمتي، واختبأت الثالثة شفاعة لأمتي يوم القيامة" . إسناده صحيح. قلت: وهذا الشك الذي حصل لأبيّ في تلك الساعة هو، والله أعلم، السبب الذي لأجله قرأ عليه رسول الله ﷺ قراءة إبلاغ وإعلام ودواء لما كان حصل له سورة لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى آخرها لاشتمالها على قوله تعالى: رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة: ٢، ٣]، وهذا نظير تلاوته سورة الفتح حين أنزلت مرجعه، ﵇، من الحديبية على عمر بن الخطاب، وذلك لما كان تقدم له من الأسئلة لرسول الله ﷺ ولأبي بكر الصديق، ﵄، في قوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ [الفتح: ٢٧]. وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبيّ بن كعب أن رسول الله ﷺ كان عند أخباة بني غفار، فأتاه جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف، قال: "أسأل الله معافاته ومغفرته، فإن أمتي لا تطيق ذلك". ثم أتاه الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرفين. قال:

Footnotes

في ط، جـ: "قال". تفسير الطبري (١/ ٣٧). في ط، جـ: "أقرأهما". في جـ: "أذهب". في طـ، جـ: "حرف واحد". تفسير الطبري (١/ ٤١). في ط، جـ: "ثم لأبى".

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير القرآن العظيم المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (٧٠٠ - ٧٧٤ هـ) المحقق: سامي بن محمد السلامة (تم فيها استدراك السقط الحاصل بالمجلد الأول من طبعة الشعب) الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض - السعودية الطبعة: الثانية، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.