Vol. 1 · p. 583632 / 4,588
قال أبو جعفر بن جرير، ﵀، بعد حكايته الإجماع على إباحة تزويج الكتابيات: وإنما كره عمر ذلك، لئلا يزهد الناس في المسلمات، أو لغير ذلك من المعاني، كما حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا ابن إدريس، حدثنا الصلت بن بهرام، عن شقيق قال: تزوج حذيفة يهودية، فكتب إليه عمر: خَل سبيلها، فكتب إليه: أتزعم أنها حرام فأخَلي سبيلها؟ فقال: لا أزعم أنها حرام، ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن .
وهذا إسناد صحيح، وروى الخلال عن محمد بن إسماعيل، عن وَكِيع، عن الصلت نحوه.
وقال ابن جرير: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سفيان بن سعيد، عن يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن وهب قال: قال [لي] عمر بن الخطاب: المسلم يتزوج النصرانية، ولا يتزوج النصراني المسلمة.
قال: وهذا أصح إسنادًا من الأول .
ثم قال: وقد حدثنا تميم بن المنتصر، أخبرنا إسحاق الأزرق عن شريك، عن أشعث بن سوار، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "نتزوج نساء أهل الكتاب ولا يتزوجون نساءنا".
ثم قال: وهذا الخبر -وإن كان في إسناده ما فيه -فالقول به لإجماع الجميع من الأمة على صحة القول به .
كذا قال ابن جرير، ﵀.
وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا وَكِيع، عن جعفر بن بُرْقان، عن ميمون بن مِهْران، عن ابن عمر: أنه كره نكاح أهل الكتاب، وتأول (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ)
وقال البخاري: وقال ابن عمر: لا أعلم شركًا أعظم من أن تقول: ربها عيسى .
وقال أبو بكر الخلال الحنبلي: حدثنا محمد بن هارون حدثنا إسحاق بن إبراهيم (ح) وأخبرني محمد بن علي، حدثنا صالح بن أحمد: أنهما سألا أبا عبد الله أحمد بن حنبل، عن قول