Vol. 1 · p. 1263 / 4,588
وَفَاكِهَةً وَأَبًّا [عبس: ٣١]، فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأبّ؟ ثم رجع إلى نفسه فقال: إن هذا لهو التكلف يا عمر .
وقال عَبْد بن حُمَيْد: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: كنا عند عمر بن الخطاب، ﵁، وفي ظهر قميصه أربع رقاع، فقرأ: وَفَاكِهَةً وَأَبًّا فقال: ما الأب؟ ثم قال: إن هذا لهو التكلف فما عليك ألا تدريه .
وهذا كله محمول على أنهما، ﵄، إنما أرادا استكشاف علم كيفية الأب، وإلا فكونه نبتا من الأرض ظاهر لا يجهل، لقوله: فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا الآية [عبس: ٢٧، ٢٨].
وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُلَيَّة، عن أيوب، عن ابن أبي مُلَيْكَة: أن ابن عباس سئل عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها، فأبى أن يقول فيها . إسناده صحيح.
وقال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: سأل رجل ابن عباس عن يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ [السجدة: ٥]، فقال له ابن عباس: فما يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤]؟ فقال له الرجل: إنما سألتك لتحدثني. فقال ابن عباس: هما يومان ذكرهما الله تعالى في كتابه، الله أعلم بهما. فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم .
وقال -أيضًا-ابن جرير: حدثني يعقوب -يعني ابن إبراهيم-حدثنا ابن عُلَيَّة، عن مَهْدي بن ميمون، عن الوليد بن مسلم، قال: جاء طَلْق بن حبيب إلى جُنْدُب بن عبد الله، فسأله عن آية من القرآن؟ فقال: أحرِّج عليك إن كنت مسلمًا إلا ما قمتَ عني، أو قال: أن تجالسني .
وقال مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: إنه كان إذا سئل عن تفسير آية من القرآن، قال: إنا لا نقول في القرآن شيئًا .
وقال الليث، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: إنه كان لا يتكلم إلا في المعلوم من القرآن .
وقال شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، قال: سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن فقال: لا