Vol. 1 · p. 507556 / 4,588
حدثنا يزيد، حدثنا رجل أنه سمع أبا عثمان -هو النهدي -يحدث عن سلمان -يعني الفارسي ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الله تعالى ليستحيي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرا فيردّهما خائبتين".
قال يزيد: سموا لي هذا الرجل، فقالوا: جعفر بن ميمون .
وقد رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه من حديث جعفر بن ميمون، صاحب الأنماط، به . وقال الترمذي: حسن غريب. ورواه بعضهم، ولم يرفعه.
وقال الشيخ الحافظ أبو الحجاج المِزّي، ﵀، في أطرافه: وتابعه أبو همام محمد بن الزبرقان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، به .
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا أبو عامر، حدثنا عَليّ بن دُؤاد أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد: أن النبي ﷺ قال: "ما من مسلم يدعو الله ﷿ بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجِّل له دعوته، وإما أن يَدّخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها" قالوا: إذًا نكثر. قال: "الله أكثر " .
وقال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جُبَير بن نفير، أن عُبَادة بن الصامت حدّثهم أن النبي ﷺ قال: "ما على ظهر الأرض من رجل مُسْلِم يدعو الله، ﷿، بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو كف عنه من السوء مثلها، ما لم يَدعُ بإثم أو قطيعة رحم" .
ورواه الترمذي، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن محمد بن يوسف الفرْيابي، عن ابن ثوبان -وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان -به . وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وقال الإمام مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد -مولى ابن أزهر -عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "يُسْتَجَاب لأحدكم ما لم يَعْجل، يقول: دعوتُ فلم يستجب لي".
أخرجاه في الصحيحين من حديث مالك، به . وهذا لفظ البخاري، ﵀، وأثابه الجنة.
وقال مسلم أيضًا : حدثني أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن ربيعة ابن يزيد، عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل". قيل: يا رسول الله، ما الاستعجال؟ قال: "يقول: قد