Skip to main content
← Arabic Library

تفسير ابن كثير - ت السلامة

ابن كثير (ت 774هـ)

التفسير4,588 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 448497 / 4,588
نفعهُ عليكم، فإن لهم أعمالهم التي عملوها ولكم أعمالكم: (وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وقال أبو العالية، والربيع، وقتادة: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ) يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط [ولهذا جاء، في الأثر: من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه] ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥)﴾ قال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال عبد الله بن صُوريا الأعورُ لرسول الله ﷺ: ما الهدى إلا ما نحن عليه، فاتبعنا يا محمد تهتد . وقالت النصارى مثل ذلك. فأنزل الله ﷿: (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا) وقوله (بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) أي: لا نريد ما دعوتم إليه من اليهودية والنصرانية، بل نتبع (مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) أي: مستقيما. قاله محمد بن كعب القرظي، وعيسى بن جارية. وقال خَصِيف عن مجاهد: مخلصًا. وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: حاجًّا. وكذا روي عن الحسن والضحاك وعطية، والسدي. وقال أبو العالية: الحنيف الذي يستقبل البيت بصلاته، ويرى أن حَجَّه عليه إن استطاع إليه سبيلا. وقال مجاهد، والربيع بن أنس: حنيفًا، أي: متبعًا. وقال أبو قلابة: الحنيف الذي يؤمن بالرسل كلهم من أولهم إلى آخرهم. وقال قتادة: الحنيفية: شهادة أن لا إله إلا الله. يدخل فيها تحريمُ الأمهات والبنات والخالات والعمات وما حرم الله، ﷿ والختانُ. ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦)﴾ أرشد الله تعالى عباده المؤمنين إلى الإيمان بما أنزل إليهم بواسطة رسوله محمد ﷺ مفصلا وبما أنزل على الأنبياء المتقدمين مجملا ونص على أعيان من الرسل، وأجمل ذكر بقية الأنبياء، وأن لا يفرقوا بين أحد منهم، بل يؤمنوا بهم كلّهم، ولا يكونوا كمن قال الله فيهم: ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ [النساء: ١٥٠، ١٥١].

Footnotes

زيادة من جـ، ط، أ، و. في جـ: "تهتدي"، وفي ط: "تهدى". في جـ: "الله تعالى". في أ: "أنهم".

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير القرآن العظيم المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (٧٠٠ - ٧٧٤ هـ) المحقق: سامي بن محمد السلامة (تم فيها استدراك السقط الحاصل بالمجلد الأول من طبعة الشعب) الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض - السعودية الطبعة: الثانية، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير ابن كثير - ت السلامة — ابن كثير | Cognoir — Cognoir