Vol. 1 · p. 154203 / 4,588
الجبل .
[قال أبو عبيد] وحدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن أبي عمران: أنه سمع أم الدرداء تقول: إن رجلا ممن قرأ القرآن أغار على جار له، فقتله، وإنه أقيدَ به ، فقتل، فما زال القرآن ينسل منه سورة سورة، حتى بقيت البقرة وآل عمران جمعة، ثم إن آل عمران انسلت منه، وأقامت البقرة جمعة، فقيل لها: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: ٢٩] قال: فخرجت كأنها السحابة العظيمة .
قال أبو عبيد: أراه، يعني: أنهما كانتا معه في قبره تدفعان عنه وتؤنسانه، فكانتا من آخر ما بقي معه من القرآن.
وقال -أيضًا-: حدثنا أبو مُسْهِر الغساني، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي: أن يزيد بن الأسود الجُرَشي كان يحدث : أنه من قرأ البقرة وآل عمران في يوم، برئ من النفاق حتى يمسي، ومن قرأهما من ليلة برئ من النفاق حتى يصبح، قال: فكان يقرؤهما كل يوم وليلة سوى جزئه .
[قال أيضًا] : وحدثنا يزيد، عن وقاء بن إياس، عن سعيد بن جبير، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: من قرأ البقرة وآل عمران في ليلة كان -أو كتب-من القانتين .
فيه انقطاع، ولكن ثبت في الصحيحين : أن رسول الله ﷺ قرأ بهما في ركعة واحدة .
[ذكر] ما ورد في فضل السبع الطول
قال أبو عبيد: حدثنا هشام بن إسماعيل الدمشقي، عن محمد بن شعيب، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي ﷺ، قال: " أعطيت السبع الطُّوال مكان التوراة، وأعطيت المئين مكان الإنجيل، وأعطيت المثاني مكان الزبور، وفضلت بالمفصّل " .
هذا حديث غريب، وسعيد بن بشير، فيه لين.
وقد رواه أبو عبيد [أيضا] ، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن سعيد بن أبي هلال، قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال … فذكره، والله أعلم. ثم قال حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن حبيب بن هند الأسلمي،