Vol. 1 · p. 145195 / 4,588
ونقل أبو نصر القشيري عن الحسن وجعفر الصادق أنهما شددا الميم من آمين مثل: ﴿آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢].
قال أصحابنا وغيرهم: ويستحب ذلك لمن هو خارج الصلاة، ويتأكد في حق المصلي، وسواء كان منفردًا أو إمامًا أو مأمومًا، وفي جميع الأحوال، لما جاء في الصحيحين، عن أبي هريرة، ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه" ولمسلم: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قال أحدكم في الصلاة: آمين، والملائكة في السماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه" . [قيل: بمعنى من وافق تأمينه تأمين الملائكة في الزمان، وقيل: في الإجابة، وقيل: في صفة الإخلاص] . وفي صحيح مسلم عن أبي موسى مرفوعا: "إذا قال، يعني الإمام: (ولا الضالين)، فقولوا: آمين. يجبكم الله" . وقال جُوَيبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قلت: يا رسول الله، ما معنى آمين؟ قال: "رب افعل" . وقال الجوهري: معنى آمين: كذلك فليكن، وقال الترمذي: معناه: لا تخيب رجاءنا، وقال الأكثرون: معناه: اللهم استجب لنا، وحكى القرطبي عن مجاهد وجعفر الصادق وهلال بن كيسان: أن آمين اسم من أسماء الله تعالى وروي عن ابن عباس مرفوعًا ولا يصح، قاله أبو بكر بن العربي المالكي . وقال أصحاب مالك: لا يؤمن الإمام ويؤمن المأموم، لما رواه مالك عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "وإذا قال، يعني الإمام: (ولا الضالين)، فقولوا: آمين". الحديث . واستأنسوا -أيضا-بحديث أبي موسى: "وإذا قرأ: (ولا الضالين)، فقولوا: "آمين".
وقد قدمنا في المتفق عليه: "إذا أمن الإمام فأمنوا" وأنه ﵊ كان يؤمن إذا قرأ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ)