Skip to main content
← Arabic Library

الفتنة ووقعة الجمل

سيف بن عمر (ت 200هـ)

التاريخ183 pagesPagination matches the printed edition

p. 133121 / 183
وكتبت عائشة ﵂ إلى أهل الكوفة مع رسولهم: أما بعد فإني أذكركم الله ﷿ والإسلام أقيموا كتاب الله بإقامة ما فيه إتقوا الله واعتصموا بحبله١ وكونوا مع كتابه فإنا قدمنا البصرة فدعوناهم إلى إقامة كتاب الله بإقامة حدوده فأجابنا الصالحون إلى ذلك واستقبلنا من لا خير فيه بالسلاح وقالوا: لنتبعنكم عثمان ليزيدوا الحدود تعطيلا فعاندوا فشهدوا علينا بالكفر وقالوا لنا المنكر فقرأنا عليهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢ فأذعن لي بعضهم واختلفوا بينهم فتركناهم وذلك فلم يمنع ذلك من كان منهم على رأيه الأول من وضع السلاح في أصحابي وعزم عليهم عثمان بن حنيف إلا قاتلوني حتى منعني الله ﷿ بالصالحين فرد كيدهم في نحورهم فمكثنا ستا وعشرين ليلة ندعوهم إلى كتاب الله وإقامة حدوده - وهو حقن الدماء أن تهراق دون من قد حل دمه - فأبوا واحتجوا بأشياء فاصطلحنا عليها فخافوا وغدروا وخانوا فجمع الله ﷿ لعثمان ﵁ ثأرهم فاقادهم فلم يفلت منهم إلا رجل وأردأنا الله ومنعنا منهم بعمير بن مرثد ومرثد بن قيس ونفر من قيس ونفر من الرباب والأزد فالزموا الرضا إلا عن قتلة عثمان بن عفان حتى يأخذ الله حقه ولا تخاصموا الخائنين ولا تمنعوهم ولا ترضوا بذوي حدود الله فتكونوا من الظالمين فكتبت إلى رجال بأسمائهم فثبطوا الناس عن منع هؤلاء القوم ونصرتهم واجلسوا في بيوتكم فإن هؤلاء القوم لم يرضوا بما صنعوا بعثمان بن عفان ﵁ وفرقوا بين جماعة الأمة وخالفوا الكتاب والسنة حتى شهد واعلينا فيما أمرناهم به وحثثناهم عليه من إقامة كتاب الله وإقامة حدوده بالكفر وقالوا لنا المنكر فأنكر

Footnotes

١- ط ٤ – ٤٧٣. ٢- سورة آل عمران, الآية: ٢٣.

Contents

Edition details

الكتاب: الفتنة ووقعة الجمل المؤلف: سيف بن عمر الأسدي التَّمِيمي (ت ٢٠٠هـ) المحقق: أحمد راتب عرموش الناشر: دار النفائس الطبعة: السابعة ١٤١٣هـ/١٩٩٣مـ عدد الصفحات: ١٨٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.