Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 193721 / 4,869
أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجُنُبِ الْمَمْنُوعُ مِنْ الصَّلَاةِ ثُمَّ فَسَّرَهُ بِالثَّلَاثَةِ: وَالثَّانِي أَنَّهُ أَرَادَ فَضْلَ الْجُنُبِ وَغَيْرِهِ فَحَذَفَ قَوْلَهُ وَغَيْرِهِ لِدَلَالَةِ التَّفْسِيرِ عَلَيْهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْجُنُبِ اقْتِدَاءً بِالشَّافِعِيِّ وَالْمُزَنِيِّ وَالْأَصْحَابِ فَإِنَّهُمْ تَرْجَمُوا هَذَا بِبَابِ فَضْلِ الْجُنُبِ ثُمَّ ذَكَرُوا فِيهِ الْجُنُبَ وَغَيْرَهُ: وَيُجَابُ عَنْ الثَّالِثِ بِأَنَّهُ لَمْ يَنْفِ كَوْنَهُ مُطَهِّرًا وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْمَاءَ الطَّاهِرَ مُطَهِّرٌ إلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ أَوْ يُسْتَعْمَلَ وَهَذَا لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ تَغَيُّرٌ وَلَا اسْتِعْمَالٌ: وَعَنْ الرَّابِعِ أَنَّ الْمُرَادَ مَسُّهُ (١) فِي الطَّهَارَةِ وَاكْتَفَى بِقَرِينَةِ الْحَالِ وَالْمُرَادُ مَسُّهُ في استعماله والله أعلم * قال المصنف ﵀ * [فان أحدث وأجنب ففيه ثلاثة أوجه (أحدها) انه يجب الغسل ويدخل فيه الوضوء وهو المنصوص في الام لانهما طهارتان فتداخلتا كغسل الجنابة وغسل الحيض (والثاني) انه يجب الوضوء والغسل لانهما حقان مختلفان يجبان بسببين مختلفين فلم يدخل أحدهما في الآخر كحد الزنا والسرقة (والثالث) أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَتَوَضَّأَ مُرَتِّبًا وَيَغْسِلَ سَائِرَ البدن لانهما متفقان في الغسل ومختلفان في الترتيب فما تفقا فيه تداخلا وما اختلفا فيه لم يتداخلا وسمعت شيخنا أبا حاتم القزويني يحكي فيه وجها رابعا انه يقتصر على الغسل الا انه يحتاج أن ينويهما ووجه لانهما عبادتان متجانستان صغرى وكبرى فدخلت الصغرى في الكبرى في الافعال دون النية كالحج والعمرة] [الشَّرْحُ] لِلْجُنُبِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ حَالٌ يَكُونُ جُنُبًا لَمْ يُحْدِثْ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ: وَحَالٌ يُحْدِثُ ثُمَّ يُجْنِبُ: وَحَالٌ يُجْنِبُ ثُمَّ يُحْدِثُ: فَالْحَالُ الْأَوَّلُ يُجْنِبُ بِلَا حَدَثٍ فَيَكْفِيه غَسْلُ الْبَدَنِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْوُضُوءُ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ وَدَلِيلُهُ وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِذَلِكَ الْغُسْلِ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ وَيَكُونُ الْوُضُوءُ سُنَّةً فِي الْغُسْلِ كَمَا سَبَقَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ جُنُبًا غَيْرَ مُحْدِثٍ فِي صُوَرٍ أَشْهَرُهَا أَنْ يُنْزِلَ الْمُتَطَهِّرُ الْمَنِيَّ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِنَظَرٍ أَوْ اسْتِمْنَاءٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ فَوْقَ حَائِلٍ أَوْ فِي النَّوْمِ قَاعِدًا فَهَذَا جُنُبٌ بِلَا خِلَافٍ وَلَيْسَ مُحْدِثًا عَلَى الْمَذْهَبِ الصحيح المشهور الذى قطع

Footnotes

(١) الظاهر انه ذكر المس اتباعا شيخه امام الحرمين فانه قال والذي يتوهم فيه الخلاف ما مسه بدن الجنب والحائض على وجه لا يصير به مستعملا ولهذا استدل الشافعي في الباب باخبار تدل علي طهارة ايديهما اه اذرعى

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir