Vol. 2 · p. 190718 / 4,869
مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ) رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ: وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ نَحْوُهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةَ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ بِإِنَاءٍ فِيهِ قَدْرُ ثُلْثَيْ مُدٍّ) : وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (تَوَضَّأَ بما لايبل الثَّرَى) فَلَا أَعْلَمُ لَهُ أَصْلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ عَلَى ذَمِّ الْإِسْرَافِ فِي الْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ كَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْإِسْرَافَ فِيهِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ وَقَالَ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي حَرَامٌ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَمِّهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (إنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطَّهُورِ وَالدُّعَاءِ) رواه أبو داود باسناد صحيح قال المصنف ﵀
* [ويجوز أن يتوضأ الرجل والمرأة من إناء واحد لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ قَالَ كَانَ الرجال والنساء يتوضأون فِي زَمَانِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ إناء واحد ويجوز أن يتوضأ أحدهما بفضل وضوء الآخر لِمَا رَوَتْ مَيْمُونَةُ ﵂ قَالَتْ اجنبت فاغتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة فجاء النبي ﷺ يغتسل منه فقلت اني اغتسلت منه فقال ﷺ (الماء ليس عليه جنابة) واغتسل منه]
* [الشَّرْحُ] حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ كان الرجال والنساء يتوضأون فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا وَحَدِيثُ مَيْمُونَةَ صَحِيحٌ أَيْضًا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظِهِ هُنَا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ بِمَعْنَاهُ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُسَمُّوا مَيْمُونَةَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْجَفْنَةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهِيَ الْقَصْعَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَقَوْلُهُ فَفَضَلَتْ هُوَ بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ أَيْ بَقِيَتْ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ