Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 164692 / 4,869
شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ التَّابِعِيِّ الْجَلِيلِ وَالشَّعْبِيِّ وَمَكْحُولٍ وَالْحَسَنِ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ كَرَاهَتُهُ وَحَكَاهُ أَصْحَابُنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَرَوَيْنَاهُ فِي مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فَيَكُونُ عَنْهُ خِلَافٌ: دَلِيلُنَا أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِكَرَاهَتِهِ فَلَمْ يُكْرَهْ كَسَائِرِ الْمَوَاضِعِ: (الثَّامِنَةُ) لَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِي الطَّرِيقِ مَارًّا إذَا لَمْ يَلْتَهِ وَرُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَعَنْ مَالِكٍ كَرَاهَتُهَا قَالَ الشَّعْبِيُّ تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِي الْحَشِّ وَبَيْتِ الرَّحَا وَهِيَ تَدُورُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مُقْتَضَى مَذْهَبِنَا: (التَّاسِعَةُ) إذَا كَانَ يَقْرَأُ فَعَرَضَتْ لَهُ رِيحٌ أَمْسَكَ عَنْ الْقِرَاءَةِ حَالَ خُرُوجِهَا: (الْعَاشِرَةُ) أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَذْكَارِ وَمَا سِوَى الْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَدَلَائِلُهُ مَعَ الْإِجْمَاعِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مَشْهُورَةٌ: (الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ) قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَسَائِرِ الْأَذْكَارِ إلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَرَدَ الشَّرْعُ بِهَذِهِ الْأَذْكَارِ فِيهَا وَسَتَأْتِي دَلَائِلُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَذْكَارِ الطَّوَافِ: (الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يُنَظِّفَ فَمَه قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ بِسِوَاكٍ وَنَحْوِهِ وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَيَجْلِسَ مُتَخَشِّعًا بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ وَلَوْ قَرَأَ قَائِمًا أَوْ مُضْطَجِعًا أَوْ مَاشِيًا أَوْ عَلَى فِرَاشِهِ جَازَ وَدَلَائِلُهُ فِي الْكِتَاب وَالسُّنَّةِ مَشْهُورَةٌ وَإِذَا أَرَادَ الْقِرَاءَةَ تَعَوَّذَ وجهربه (١) : وَالتَّعَوُّذُ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَيُحَافِظُ عَلَى قِرَاءَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ غَيْرَ بَرَاءَةٍ فَإِذَا شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ فَلْيَكُنْ شَأْنُهُ الْخُشُوعَ وَالتَّدَبُّرَ وَالْخُضُوعَ فَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَالْمَقْصُودُ وَبِهِ تَنْشَرِحُ الصُّدُورُ وَتَسْتَنِيرُ الْقُلُوبُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ) وقال تعالى (أفلا يتدبرون القرآن وَالْأَحَادِيثُ فِيهِ كَثِيرَةٌ وَقَدْ بَاتَ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ يُرَدِّدُ أَحَدُهُمْ الْآيَةَ جَمِيعَ لَيْلَتِهِ أَوْ مُعْظَمَهَا وَصَعِقَ جَمَاعَاتٌ مِنْ السَّلَفِ عِنْدِ الْقِرَاءَةِ وَمَاتَ جَمَاعَاتٌ مِنْهُمْ بِسَبَبِ الْقِرَاءَةِ وَقَدْ ذَكَرْت فِي التِّبْيَانِ جُمْلَةً مِنْ أَخْبَارِ هَؤُلَاءِ ﵃: ويسن تحسين الصوت بالقرءان لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ فِيهِ: وَقَدْ أَوْضَحْتُهَا فِي التِّبْيَانِ وَسَأَبْسُطُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْكِتَابِ حَيْثُ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ حَسَّنَهُ مَا اسْتَطَاعَ وَلَا يَخْرُجُ بِتَحْسِينِهِ عَنْ حَدِّ الْقِرَاءَةِ إلَى التَّمْطِيطِ الْمُخْرِجِ لَهُ عَنْ حُدُودِهِ وَيُسْتَحَبُّ الْبُكَاءُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ وَهِيَ صفة العارفين وشعار عباد الله الصحالحين: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خشوعا) وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابن مسعود

Footnotes

(١) هي يعني في غير الصلاة اه اذرعى

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir