Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 90618 / 4,869
(وَلَا يُطِيلُ الْقُعُودَ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ لُقْمَانَ ﵇ أَنَّهُ قَالَ طُولُ الْقُعُودِ عَلَى الْحَاجَةِ تَتَّجِعُ مِنْهُ الْكَبِدُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الْبَاسُورَ فاقعد هو ينا واخرج] [الشَّرْحُ] هَذَا الْأَدَبُ مُسْتَحَبٌّ بِالِاتِّفَاقِ وَلُقْمَانُ هُوَ الْحَكِيمُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ (وَلَقَدْ آتينا لقمان الحكمة) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ الْمُفَسِّرُ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا حَكِيمًا وَلَمْ يَكُنْ نَبِيًّا إلَّا عِكْرِمَةَ فَانْفَرَدَ وَقَالَ كَانَ نَبِيًّا وَقَوْلُهُ تتجع أَوَّلُهُ تَاءٌ مُثَنَّاةٌ فَوْقُ وَيَجُوزُ بِالْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَالْجِيمُ مَفْتُوحَةٌ يُقَالُ تَجِعَتْ تَتَّجِعُ كَمَرِضَتْ تَمْرَضُ وَالْكَبِدُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَيَجُوزُ تَسْكِينُ الْبَاءِ مَعَ فَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا كَمَا سَبَقَ فِي نَظَائِرِهِ وَالْبَاسُورُ ضَبَطْنَاهُ فِي الْمُهَذَّبِ بِالْبَاءِ وَالسِّينِ وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ ذَكَرَهُنَّ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ بَاسُورٌ بِالْبَاءِ وَالسِّينِ وَنَاسُورٌ بِالنُّونِ وَنَاصُورٌ بِالنُّونِ وَالصَّادِ وَهِيَ عِلَّةٌ فِي مَقْعَدَةِ الْإِنْسَانِ وَقَوْلُهُ هُوَيْنَا هُوَ مَقْصُورٌ غَيْرُ مُنَوَّنٍ تَصْغِيرُ هَوْنَى كَحُبْلَى تَأْنِيثُ الْأَهْوَنِ وَالْمَشْهُورُ فِيهِ الْهُوْنَا كَالدُّنْيَا وَقَدْ قِيلَ هُوْنَا كَمَا قد قيل دنيا والله أعلم * قال المصنف ﵀ * [وَإِذَا بَالَ تَنَحْنَحَ حَتَّى يَخْرُجَ إنْ كَانَ هناك شئ وَيَمْسَحُ ذَكَرَهُ مَعَ مَجَامِعِ الْعُرُوقِ ثُمَّ يَنْتُرُهُ] * [الشَّرْحُ] قَوْلُهُ يَنْتُرُهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ وَالنَّتْرُ جَذْبٌ بِجَفَاءٍ كَذَا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ واستنتر إذَا جَذَبَ بَقِيَّةَ بَوْلِهِ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْأُمِّ يَسْتَبْرِئُ الْبَائِلُ مِنْ الْبَوْلِ لِئَلَّا يَقْطُرَ عَلَيْهِ قَالَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُقِيمَ سَاعَةً قَبْلَ الْوُضُوءِ وَيَنْتُرَ ذَكَرَهُ هَذَا لَفْظُ نَصِّهِ (١) وَكَذَا قَالَ جَمَاعَاتٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَصْبِرَ سَاعَةً يَعْنُونَ لَحْظَةً لَطِيفَةً (٢) وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْتُرَ ثَلَاثًا مَعَ التَّنَحْنُحِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الرُّويَانِيُّ وَيَمْشِي بَعْدَهُ خُطْوَةً أَوْ خُطُوَاتٍ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَيَهْتَمُّ بِالِاسْتِبْرَاءِ فَيَمْكُثُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْبَوْلِ وَيَتَنَحْنَحُ قَالَ وَكُلٌّ أَعْرَفُ بِطَبْعِهِ قَالَ وَالنَّتْرُ ما ورد به الخبر وهوأن يُمِرَّ أُصْبُعًا لِيُخْرِجَ بَقِيَّةً إنْ كَانَتْ وَالْمُخْتَارُ أَنَّ هَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ وَالْمَقْصُودُ أَنْ يَظُنَّ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي مَجْرَى الْبَوْلِ شئ يُخَافُ خُرُوجُهُ فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَحْصُلُ لَهُ هذا

Footnotes

(١) قال في البحر ويستبرئ من البول فيقم ساعة ثم ينتر ذكره قبل الاستنجاء بيده اليسري ثلاثا وهو ان يضع أصبعه علي ابتداء مجرى بوله وهو من عند حلقه الدبر ثم يسلت المجرى بتلك الاصبع إلى رأس الذكر قال والنتر هو الدلك الشديد وقيل يمسك الذكر بيده اليسرى ويضع اصبع يده اليمنى على ابتداء المجرى فإذا انتهى إلى الذكر نتره باليسري وهذا امكن حكاه الساجى انتهى لفظه اه اذرعى (٢) لا معنى لقوله لحظة لطيفة بل هو مقيد بالحاجة بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثم مني يخرج يختلف هذا باختلاف أحوال الناس كما قال فيما بعد اه اذرعى

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.