Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 56584 / 4,869
وَالْجَوَابُ الثَّانِي لَوْ صَحَّ لَحُمِلَ عَلَى غَسْلِ النَّجَاسَةِ كَمَا سَبَقَ وَبِهِ أَجَابَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَغَيْرُهُمْ وَالثَّالِثُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ الْمُسْتَحَاضَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ ضَعِيفٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَحَدِيثُ الْمُسْتَحَاضَةِ مَشْهُورٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْرِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ ذِكْرُ الْوُضُوءِ فَهِيَ زِيَادَةٌ بَاطِلَةٌ: وَالثَّانِي لَوْ صَحَّ لَكَانَ مَعْنَاهُ إعْلَامُهَا أَنَّ هَذَا الدَّمَ لَيْسَ حَيْضًا بَلْ هُوَ مُوجِبٌ لِلْوُضُوءِ لِخُرُوجِهِ مِنْ مَحَلِّ الْحَدَثِ وَلَمْ يَرِدْ أَنَّ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ حَيْثُ كَانَ يُوجِبُ الْوُضُوءَ وَمِنْ الْعَجَبِ تَمَسُّكُهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ الَّذِي لَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلَالَةٌ وَقَدْ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْأَسَالِيبِ إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا يَعْتَمِدُونَهُ وَهَذَا أَشَدُّ تَعَجُّبًا: وَأَمَّا حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ فَجَوَابُهُ مِنْ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَضَعْفُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ يَزِيدَ وَيَزِيدَ الرَّاوِيَيْنِ مَجْهُولَانِ وَالثَّانِي أَنَّهُ مُرْسَلٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ يَسْمَعْ تَمِيمًا: الْجَوَابُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ لَوْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى غَسْلِ النَّجَاسَةِ أَوْ الِاسْتِحْبَابِ: وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثَيْ سَلْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ: وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ فَرَدَّهُ أَصْحَابُنَا وَقَالُوا الْحَدَثُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ غَيْرُ مَعْقُولِ الْمَعْنَى وَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ الْعِلَّةِ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ لا وضوء في شئ من ذلك لاني لااعلم مَعَ مَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِيهِ حُجَّةً هَذَا كلام ابن المنذر الذى لاشك فِي إتْقَانِهِ وَتَحْقِيقِهِ وَكَثْرَةِ اطِّلَاعِهِ عَلَى السُّنَّةِ وَمَعْرِفَتِهِ بِالدَّلَائِلِ الصَّحِيحَةِ وَعَدَمِ تَعَصُّبِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * واما قول المصنف لا ينتقض الوضوء بشئ سِوَى هَذِهِ الْخَمْسَةِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ الَّذِي يَنْقُضُهُ خَمْسَةٌ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ أَنَّهُ تَرَكَ ثَلَاثَةً: انْقِطَاعَ الْحَدَثِ الدَّائِمِ وَنَزْعَ الْخُفِّ وَالرِّدَّةَ عَلَى خِلَافٍ فِيهِمَا * قال المنصف ﵀ * [وكذلك اكل شئ من اللحم لا ينقض الوضوء وحكي ابن القاص قولا آخر ان اكل لحم الجزور ينقض الوضوء وليس بمشهور والدليل على انه لا ينقض الوضوء ما روى جابر رضى الله عنه (قال كان آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ترك الوضوء مما غيرت النار) ولانه إذا لم ينتقض الوضوء بأكل لحم الخنزير وهو حرام فلان لم ينتقض بغيره أولى] *

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.