Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 485484 / 4,869
فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ ﷺ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وُضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إلَى عَشْرِ سِنِينَ فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ لَهُ التَّيَمُّمَ مَرَّةً بَعْدِ أُخْرَى وَإِنْ بَلَغَتْ مُدَّةُ عَدَمِ الْمَاءِ عَشْرَ سِنِينَ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ مَسْحَةً وَاحِدَةً تَكْفِيهِ عَشْرَ سِنِينَ فَكَذَا هُنَا: وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ بِالِاتِّفَاقِ وَضَعْفُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مُضْطَرِبٌ وَالثَّانِي أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ قَالَ شُعْبَةُ لَمْ يَسْمَعْ إبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَا يُعْرَفُ لِلْجَدَلِيِّ سَمَاعٌ مِنْ خُزَيْمَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَا يَصِحُّ وَلَوْ صَحَّ لَمْ تَكُنْ فِيهِ دَلَالَةٌ ظَنَّ أَنْ لَوْ اسْتَزَادَهُ لَزَادَهُ وَالْأَحْكَامُ لَا تَثْبُتَ بِهَذَا: وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَضَعِيفٌ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَشَارَ إلَى تَضْعِيفِهِ: وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ عُمَرَ فَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ ثُمَّ قَالَ قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ التَّوْقِيتَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ رَجَعَ إلَيْهِ حِينَ بَلَغَهُ التَّوْقِيتُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الموافق للسنة الصحيحة المشهورة أولى والمروى عَنْ ابْنِ عُمَرَ يُجَابُ عَنْهُ بِهَذَيْنِ الْجَوَابَيْنِ والله أعلم * قال الصنف ﵀ * (وان كان السفر معصية لم يجز أن يمسح أكثر من يوم وليلة لان ما زاد يستفيده بالسفر وهو معصية فلا يجوز أن يستفاد بها رخصة) * (الشَّرْحُ) إذَا كَانَ سَفَرُهُ مَعْصِيَةً كَقَطْعِ الطَّرِيقِ وَإِبَاقِ الْعَبْدِ وَنَحْوِهِمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهَلْ يَجُوزُ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَمْ لَا يَسْتَبِيحُ شَيْئًا أَصْلًا فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ وَالشَّاشِيُّ هُنَا وَحَكَاهُمَا الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالْغَزَالِيُّ وَآخَرُونَ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ أَصَحُّهُمَا يَجُوزُ وَبِهِ قَطَعَ جُمْهُورُ الْمُصَنِّفِينَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ بِلَا سَفَرٍ وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُ الْمَيْتَةِ بِلَا خِلَافٍ فَإِنْ أَرَادَ الْأَكْلَ وَالْمَسْحَ فَلْيَتُبْ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْعَاصِي بِسَفَرِهِ وَفِي الْحَاضِرِ الْمُقِيمِ عَلَى مَعْصِيَةٍ قَالَ وَبِالْجَوَازِ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَبِالْمَنْعِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ وَهَذَا الْوَجْهُ فِي الْمُقِيمِ غَرِيبٌ وَالْمَشْهُورُ الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ وَنَقَلَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالرَّافِعِيُّ الْوَجْهَيْنِ أَيْضًا فِي الْعَاصِي بِالْإِقَامَةِ كَعَبْدٍ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِالسَّفَرِ فَأَقَامَ وَيُقَالُ رُخْصَةٌ وَرُخْصَةٌ بِإِسْكَانِ الْخَاءِ وَضَمِّهَا وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ وَسَائِرُ أَصْحَابِنَا لَا يَسْتَبِيحُ مَنْ سَفَرُهُ مَعْصِيَةً شيئا من

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir