Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 479478 / 4,869
والحكم وحماد المسح أفضل وهو أصح الراويتين عَنْ أَحْمَدَ وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْهُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْمُنْذِرِ * وَاحْتُجَّ لِمَنْ فَضَّلَ الْمَسْحَ بِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ الْمَذْكُورِ فِي الْكِتَابِ بِهَذَا أَمَرَنِي وَبِحَدِيثِ صَفْوَانَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا الْحَدِيثَ وَالْأَمْرُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْوُجُوبِ كَانَ نَدْبًا وَدَلِيلُنَا مَا سَبَقَ وَالْمُرَادُ بِالْأَمْرِ فِي الْحَدِيثَيْنِ أَمْرُ إبَاحَةٍ وَتَرْخِيصٍ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي رِوَايَةٍ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ أَرْخَصَ لَنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ تَأْوِيلٌ آخَرُ أَيْ أَمَرَنِي بِبَيَانِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (الْخَامِسَةُ) أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْقُفَّازَيْنِ فِي الْيَدَيْنِ وَالْبُرْقُعِ فِي الْوَجْهِ وَأَمَّا الْعِمَامَةُ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا وَفِيهَا خِلَافٌ لِلْعُلَمَاءِ سَبَقَ بَيَانُهُ بِدَلَائِلِهِ فِي فَصْلِ مَسْحِ الرَّأْسِ والله أعلم * قال المصنف ﵀ * (ولا يجوز ذلك في غسل الجنابة لما روى صفوان بن عسل المرادى ﵁ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن الا من جنابة لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ نَوْمٍ ثم نحدث بعد ذلك وضوءا ولان غسل الجنابة يندر فلا تدعوا الحاجة فيه إلى المسح على الخف فلم يجز) * (الشَّرْحُ) أَمَّا حَدِيثُ صَفْوَانَ فَصَحِيحٌ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي مُسْنَدِهِ وَفِي الْأُمِّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي رِوَايَةِ هَؤُلَاءِ قَوْلُهُ ثُمَّ نُحْدِثُ بعد ذلك وضوء أو هي زِيَادَةٌ بَاطِلَةٌ لَا تُعْرَفُ وَقَوْلُهُ إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ هَكَذَا هُوَ أَيْضًا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ إلَّا وَهِيَ إلَّا الَّتِي لِلِاسْتِثْنَاءِ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ صَاحِبُ الْبَحْرِ فِي بَابِ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ رُوِيَ أَيْضًا لَا مِنْ جَنَابَةٍ بِحَرْفِ لَا الَّتِي لِلنَّفْيِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحُ الْمَعْنَى لَكِنَّ المشهور الا: وقوله لكن من غائط وبول أَوْ نَوْمٍ كَذَا وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ بِحَرْفِ أَوْ وَالْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ بِالْوَاوِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ أَرْخَصَ لَنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا بَدَلَ قَوْلِهِ يَأْمُرُنَا وَقَوْلُهُ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ إلَى آخِرِهِ قَالَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ لَفْظَةُ لَكِنْ لِلِاسْتِدْرَاكِ تَعْطِفُ فِي النَّفْيِ مُفْرَدًا عَلَى مُفْرَدٍ وَتُثْبِتُ لِلثَّانِي مَا نَفَتْهُ عَنْ الْأَوَّلِ تَقُولُ مَا قَامَ زَيْدٌ لَكِنْ عَمْرٌو فَإِنْ دَخَلَتْ عَلَى مُثْبَتٍ اُحْتِيجَ بَعْدَهَا إلَى جُمْلَةٍ تَقُولُ قَامَ زَيْدٌ لَكِنْ عَمْرٌو لَمْ يَقُمْ فَقَوْلُهُ لَا نَنْزِعَهَا إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ مَعْنَاهُ أَرْخَصَ لَنَا فِي الْمَسْحِ مَعَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِنَزْعِهَا إلَّا فِي حَالِ

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.