Vol. 1 · p. 410409 / 4,869
وَضَعَتْ يَدَهَا الْمُبْتَلَّةَ عَلَى خِمَارِهَا قَالَ أَصْحَابُنَا إنْ لَمْ يَصِلْ الْبَلَلُ إلَى الشَّعْرِ لَمْ يُجْزِئْهَا وَإِنْ وَصَلَ فَهِيَ كَالرَّجُلِ إذَا وَضَعَ يَدَهُ الْمُبْتَلَّةَ عَلَى رَأْسِهِ إنْ أَمَرَّهَا عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ الصَّحِيحُ الْإِجْزَاءُ
* (الثَّانِيَةُ) لَوْ كَانَ لَهُ رَأْسَانِ كَفَاهُ مَسْحُ أَحَدِهِمَا وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلدَّارِمِيِّ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي فَصْلِ غسل الوجه
* (الثالثة) قال اصحابنا لا تتيعين الْيَدُ لِمَسْحِ الرَّأْسِ فَلَهُ الْمَسْحُ بِأَصَابِعِهِ وَبِأُصْبُعٍ واحدة أو خشبة أو خرقة أو غيرهما أَوْ يَمْسَحُهُ لَهُ غَيْرُهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ أَوْ يَقِفُ تَحْتَ الْمَطَرِ فَيَقَعُ عَلَيْهِ وَيَنْوِي الْمَسْحَ فَيُجْزِئُهُ كُلُّ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ (١) وَلَوْ قَطَّرَ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ وَلَمْ يسل أَوْ وَضَعَ عَلَيْهِ يَدَهُ الْمُبْتَلَّةَ وَلَمْ يُمِرَّهَا عَلَيْهِ أَوْ غَسَلَ رَأْسَهُ بَدَلَ مَسْحِهِ أَجْزَأَهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَسْحِ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مَسْحًا حَكَاهُ الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ الِاتِّفَاقَ عَلَى إجْزَاءِ الْغَسْلِ قَالَ لِأَنَّهُ فَوْقَ الْمَسْحِ فَإِجْزَاءُ الْمَسْحِ مَبْنِيٌّ عَلَى إجْزَاءِ الْغَسْلِ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْلَى فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ وَهُوَ إجْزَاءُ الْغَسْلِ فَقَدْ نَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ
فِي الْبَسِيطِ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ وَهَلْ يُكْرَهُ فِيهِ وَجْهَانِ: قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ وَهُوَ مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ سَرَفٌ كَالْغَسْلَةِ الرَّابِعَةِ وَبِهَذَا قَطَعَ الْمَحَامِلِيُّ فِي اللُّبَابِ وَالْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ: وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُكْرَهُ وَهُوَ قَوْلُ الْقَفَّالِ وَلَمْ يَذْكُرْ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْأَسَالِيبِ غَيْرَهُ وَصَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَجِيزِ وَالرَّافِعِيُّ
* وَأَمَّا غَسْلُ الْخُفِّ بَدَلَ مَسْحِهِ فَمَكْرُوهٌ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ تَعْيِيبٌ لَهُ بِلَا فَائِدَةٍ وَمِمَّنْ نَقَلَ الِاتِّفَاقَ عَلَى كَرَاهَتِهِ إمَامُ الحرمين والله اعلم * قال المصنف ﵀
* (ثم يمسح اذنيه ظاهرهما وباطنهما لما روى المقدام بن معد يكرب أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ برأسه واذنيه ظاهرهما وباطنهما وادخل اصبعيه في جحري اذنيه ويكون ذلك بماء جديد غير الذى مسح به الراس لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مسح رأسه وأمسك مسبحتيه لاذنيه ولانه عضو يتميز عن الرأس في الاسم والخلقة فلا يتبعه في الطهارة كسائر الاعضاء وقال في الام والبويطي ويأخذ لصماخيه ماء جديدا غير الماء الذى مسح به ظاهر الاذن وباطنه لان الصماخ في الاذن كالفم والانف في الوجه فكما أفرد الفم والانف عن الوجه بالماء فكذلك الصماخ في الاذن فان ترك مسح الاذن حاز لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ للاعرابي توضأ كما امرك الله