Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 251250 / 4,869
قَالَ الْإِمَامُ وَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِتَحْرِيمِهِ وَأَطْلَقَ الْغَزَالِيُّ خِلَافًا فِي اسْتِعْمَالِ الْإِنَاءِ الصَّغِيرِ كَالْمُكْحُلَةِ وَلَمْ يخصه بالفضة وكلامه محمول على ما ذكره شَيْخُهُ وَهُوَ التَّخْصِيصُ بِالْفِضَّةِ: وَيَحْرُمُ تَزْيِينُ الْحَوَانِيتِ وَالْبُيُوتِ وَالْمَجَالِسِ بِأَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ: وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَنَّ شَيْخَهُ حَكَى فِيهِ وَجْهَيْنِ قَالَ الْإِمَامُ وَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِالتَّحْرِيمِ لِلسَّرَفِ: وَاتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ مَاءِ الْوَرْدِ مِنْ قَارُورَةِ الْفِضَّةِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْحِيلَةُ فِي اسْتِعْمَالِهِ مِنْهَا أَنْ يَصُبَّهُ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ يَصُبَّهُ مِنْ الْيَسَرَيْ فِي الْيُمْنَى وَيَسْتَعْمِلَهُ فَلَا يَحْرُمُ: وَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ لَوْ تَوَضَّأَ مِنْ إنَاءِ فِضَّةٍ فَصَبَّ الْمَاءَ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ صَبَّهُ مِنْهَا عَلَى مَحَلِّ الطَّهَارَة جَازَ قَالَ وَكَذَا لَوْ صَبَّ الْمَاءَ فِي يَدِهِ ثُمَّ شَرِبَهُ مِنْهَا جَازَ فَلَوْ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى الْعُضْوِ الَّذِي يُرِيدُ غَسْلَهُ فَهُوَ حَرَامٌ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ (١) وَذَكَرَ صَاحِبُ الْحَاوِي نَحْوَ هَذَا فَقَالَ مَنْ أَرَادَ التَّوَقِّيَ عَنْ الْمَعْصِيَةِ فِي الْأَكْلِ مِنْ إنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَلْيُخْرِجْ الطَّعَامَ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ ثُمَّ يَأْكُلْ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَلَا يَعْصِي قَالَ وَفَعَلَ مِثْلَ هَذَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَحَكَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ مِثْلَهُ عَنْ شَيْخِهِ الْقَفَّالِ الْمَرْوَزِيِّ وَدَلِيلُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ فِعْلَهُ هَذَا تَرْكٌ لِلْمَعْصِيَةِ فَلَا يَكُونُ حَرَامًا كَمَنْ تَوَسَّطَ أَرْضًا مَغْصُوبَةً فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ بِنِيَّةِ التَّوْبَةِ وَيَكُونُ فِي خُرُوجِهِ مُطِيعًا لَا عَاصِيًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * السَّادِسَةُ لَوْ تَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ مِنْ إنَاءِ الذَّهَبِ صَحَّ وُضُوءُهُ وَغُسْلُهُ بِلَا خِلَافٍ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْأُمِّ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ وَدَلِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَوْلُهُ كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ هَكَذَا عَادَةُ أصحابننا يَقِيسُونَ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ نَقَلُوا الْإِجْمَاعَ عَلَى صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ قَبْلَ مُخَالَفَةِ أَحْمَدَ ﵀ وَمِثْلُ هَذَا لَوْ تَوَضَّأَ أَوْ تَيَمَّمَ بِمَاءٍ أَوْ تراب مَغْصُوبٍ أَوْ ذَبَحَ بِسِكِّينٍ مَغْصُوبٍ أَوْ أَقَامَ الْإِمَامُ الْحَدَّ بِسَوْطٍ مَغْصُوبٍ صَحَّ الْوُضُوءُ وَالتَّيَمُّمُ وَالذَّبْحُ وَالْحَدُّ وَيَأْثَمُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ هُوَ جَرَيَانُ الْمَاءِ عَلَى الْأَعْضَاءِ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ مِنْهُ بِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ حَتَّى يَجْرِيَ الْمَاءُ عَلَى الْعُضْوِ وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي امساسه والبلل وستأتي المسأله مبسوطة

Footnotes

(١) وتركه الماء في الاناء حتى يكمل طهارته عضوا عضوا استعمال له لانه جعله ظرفا لمائه وطريق الخلاص ان يصبه دفعة واحدة في اناء مباح ثم يتوضأ حينئذ والله اعلم اه اذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.