Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 227226 / 4,869
الدِّبَاغِ فَلَا بَأْسَ بِكَوْنِهِ مُتَغَيِّرًا بِأَدْوِيَةِ الدِّبَاغِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) الْأَجْزَاءُ الَّتِي يَتَشَرَّبُهَا الْجِلْدُ مِنْ الْأَدْوِيَةِ الْمَدْبُوغِ بِهَا طَاهِرَةٌ بِلَا خِلَافٍ وأما الاجزاء المتنائرة من الادوية فان تنائرت فِي أَثْنَاءِ الدِّبَاغِ فَهِيَ نَجِسَةٌ بِلَا خِلَافٍ صرح به البغوي: وان تنائرت بعده فهل نحكم بطهارتها تَبَعًا لِلْجِلْدِ أَمْ بِنَجَاسَتِهَا فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ قَالُوا وَهُمَا الْوَجْهَانِ فِي افْتِقَارِ الْجِلْدِ إلَى غَسْلِهِ بَعْدَ الدِّبَاغِ إنْ قُلْنَا يَفْتَقِرُ فَهِيَ نَجِسَةٌ وَإِلَّا فَهِيَ طَاهِرَةٌ تَبَعًا لَهُ كَذَا قاله القاضى حسين والمتولي والروياني وغيرهم والله أعلم * قال المصنف ﵀ * (وإذا طهر الجلد بالدباغ جاز الِانْتِفَاعُ بِهِ لِقَوْلِهِ ﷺ هلا أخذتم اهابها فد بغتموه فانتفعتم به) (الشَّرْحُ) هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَوْلُهُ جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِ يَعْنِي فِي الْيَابِسَاتِ وَالْمَائِعَاتِ وَجَازَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَفِيهِ وَطَهُرَ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الَّذِي تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَقَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ تَصْرِيحًا وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ شَيْخُ الْأَصْحَابِ فِي تَعْلِيقِهِ لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ بَعْدَ الدِّبَاغِ طَاهِرٌ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِهِ جَائِزٌ فِي الْمَائِعَاتِ وَحَكَى أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي طَهَارَتِهِ قَوْلَيْنِ وَحَكَاهُمَا جَمَاعَاتٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ أَصَحُّهُمَا وَهُوَ الْجَدِيدُ يَطْهُرُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَمَا ذَكَرْنَا: وَالثَّانِي وَهُوَ الْقَدِيمُ لَا يَطْهُرُ بَاطِنًا فَيُسْتَعْمَلُ فِي يَابِسٍ لَا رَطْبٍ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ لَا فِيهِ وَهَذَا النَّقْلُ عَنْ الْقَدِيمِ غَرِيبٌ وَالْمُحَقِّقُونَ يُنْكِرُونَهُ وَيَقُولُونَ لَيْسَ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ بِعَدَمِ طَهَارَةِ بَاطِنِهِ لَا قَدِيمٍ وَلَا غَيْرِهِ وَإِنَّمَا هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ قَالَ الدَّارِمِيُّ فِي الِاسْتِذْكَارِ قَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ قَالَ الدَّارِمِيُّ وَلَمْ يُرَ هَذَا فِي الْقَدِيمِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ عَنْ الْقَدِيمِ أَنَّ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ قَالَ كَانَ شَيْخِي يَحْكِي عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّهُ قَالَ لَا يَتَوَجَّهُ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ فِي مَنْعِ بَيْعِ المدبوغ لا بتقدير قول

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.