Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 205204 / 4,869
يَصِحُّ وُضُوءُهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إصَابَةُ الطَّاهِرِ وَقَدْ حَصَلَ قَالَ الشَّاشِيُّ وَهَذَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ وَيُمْكِنُهُ أَنْ يَعْتَذِرَ بِأَنَّهُ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ شاكا في شرطها فوزانه لَوْ صَلَّى هُنَا قَبْلَ بَيَانِ طَهَارَةِ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ بِالِاتِّفَاقِ قَالَ وَيُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الطَّهَارَةَ فِي نَفْسِهَا عِبَادَةٌ وَقَدْ شَرَعَ فِيهَا شَاكًّا فِي شَرْطِهَا فَكَانَ مُتَلَاعِبًا (قُلْتُ) وَقَدْ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ في فتاويه بصحة وضؤه والمختار بطلان وضؤه وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * فَصْلٌ (تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ شُكِيَ إلَيْهِ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إليه الشئ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ ﷺ لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ ريحا قال أَصْحَابُنَا نَبَّهَ ﷺ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ وَالْيَقِينَ لَا يُتْرَكُ حُكْمُهُ بِالشَّكِّ وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ مَطْرَدَةٌ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إلَّا مَسَائِلُ يَسِيرَةٌ لِأَدِلَّةٍ خَاصَّةٍ عَلَى تَخْصِيصِهَا وَبَعْضُهَا إذَا حُقِّقَ كَانَ دَاخِلًا فِيهَا وَسَأَذْكُرُهَا الْآنَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ لَوْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ أَوْ مَائِعٌ آخَرُ مِنْ لَبَنٍ أَوْ عَسَلٍ أَوْ دُهْنٍ أَوْ طَبِيخٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ عَصِيرٍ أَوْ غَيْرِهَا مما أصله الطهارة وتردد في نجاسة فَلَا يَضُرُّ تَرَدُّدُهُ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى طَهَارَتِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ تَرَدُّدُهُ بَيْنَ الطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ مُسْتَوِيًا أَوْ تَرَجَّحَ احْتِمَالُ النَّجَاسَةِ إلَّا عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ أَنَّهُ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ النَّجَاسَةُ حُكِمَ بِهَا (١) وَالصَّحِيحُ مَا سَبَقَ وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِي طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ حَدَثٍ أَوْ طَهَارَةٍ أَوْ حَيْضِ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ فَلَهُ الْبِنَاءُ عَلَى الْأَصْلِ وَلَا يَلْزَمُهُ شئ هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَسْتَنِدْ الظَّنُّ إلَى سَبَبٍ مُعَيَّنٍ فَإِنْ اسْتَنَدَ كَمَسْأَلَةِ بَوْلِ الْحَيَوَانِ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ إذَا تَغَيَّرَ وَمَسْأَلَةُ الْمَقْبَرَةِ الْمَشْكُوكِ فِي نَبْشِهَا وَثِيَابُ الْمُتَدَيِّنِينَ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَلَهَا أَحْكَامٌ مَعْرُوفَةٌ فَفِي بَعْضِهَا يُعْمَلُ بِالظَّاهِرِ بِلَا خِلَافٍ كَمَسْأَلَةِ بَوْلِ الْحَيَوَانِ (٢) وَشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ فَإِنَّهَا تُفِيدُ الظَّنَّ وَتَقَدَّمَ عَلَى أَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِلَا خِلَافٍ وَفِي بَعْضِهَا

Footnotes

(١) قال في الام ولو كان ماء فظن ان النجاسة خالطته فنجس ولم يستيقن فالماء على الطهارة وله ان يتوضأ به ويشربه حتى يستيقن مخالطة النجاسة هذا لفظه (٢) قد تقدم في مسألة بول الحيوان خلاف وتفصيل من بعض الاصحاب اه من هامش نسخة الاذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir