Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 198197 / 4,869
صَلَّوْا الصَّلَوَاتِ بِتِلْكَ الطَّهَارَةِ فَفِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أوجه حكاها الْخُرَاسَانِيُّونَ أَصَحُّهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْحَدَّادِ وَبِهِ قطع المصنف وسائر العراقيين والمتولي من الخراسانين أَنَّهُ يَصِحُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ الصَّلَاةُ الَّتِي أَمّ فِيهَا وَالِاقْتِدَاءُ الْأَوَّلُ وَيَبْطُلُ الِاقْتِدَاءُ الثَّانِي وَالْوَجْهُ الثَّانِي * يَصِحُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ الَّتِي أَمَّ فِيهَا فَقَطْ وَلَا يَصِحُّ لَهُ اقْتِدَاءٌ أَصْلًا وَهَذَا قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الْقَاصِّ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ لِأَنَّ الْمُقْتَدِيَ يَعْتَقِدُ أَنَّ أَحَدَ إمَامَيْهِ مُحْدِثُ فَهُوَ شَاكٌّ فِي أَهْلِيَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْإِمَامَةِ فَأَشْبَهَ الْخُنْثَى وَهَذَا الْقِيَاسُ عَلَى الْخُنْثَى ضَعِيفٌ: وَالْفَرْقُ أَنَّ صَاحِبَ الْإِنَاءِ الَّذِي هُوَ الامام يظن اهليته للامامتة بِاجْتِهَادِهِ بِخِلَافِ الْخُنْثَى فَإِنَّهُ لَا يَظُنُّ أَهْلِيَّةَ نَفْسِهِ لِإِمَامَةِ الرِّجَالِ فَنَظِيرُ صَاحِبِ الْإِنَاءِ أَنْ يَكُونَ الْخُنْثَى قَدْ ظَنَّ كَوْنَهُ رَجُلًا بِعَلَامَةٍ كَالْبَوْلِ وَغَيْرِهِ أَوْ بِمَيْلِهِ إلَى النِّسَاءِ وَحِينَئِذٍ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الرَّجُلِ بِهِ قَطْعًا: وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ وهو قول أبي اسحق المروزي يصح لِكُلِّ وَاحِدٍ الَّتِي أَمَّ فِيهَا وَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ الْأَوَّلُ إنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَلَوْ اقْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ بِالْآخَرِ بَطَلَتْ إحْدَى صَلَاتَيْهِ خَلْفَهُمَا لَا بِعَيْنِهَا فَيَلْزَمُهُ إعَادَتُهُمَا كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ صَلَاتَيْنِ فَاتَّفَقَ ابْنُ الْقَاصِّ وَالْمَرْوَزِيُّ عَلَى وُجُوبِ إعَادَةِ الصَّلَاتَيْنِ إذَا اقْتَدَى اقْتِدَاءَيْنِ وَاخْتَلَفَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى اقْتِدَاءٍ فَأَوْجَبَ الْإِعَادَةَ ابْنُ الْقَاصِّ لَا الْمَرْوَزِيُّ وَاتَّفَقَ ابْنُ الْحَدَّادِ وَالْمَرْوَزِيُّ عَلَى صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ الْأَوَّلِ إذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفَا إذَا اقْتَدَى ثَانِيًا فَقَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ يَتَعَيَّنُ الثَّانِي لِلْبُطْلَانِ: وَقَالَ الْمَرْوَزِيُّ يَجِبُ إعَادَتُهُمَا جَمِيعًا وَعَلَى الْأَوْجُهِ كُلِّهَا يَصِحُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ الصَّلَاةُ الَّتِي أَمَّ فِيهَا بِلَا خِلَافٍ وَشَذَّ صَاحِبُ الْبَيَانِ فَحَكَى وَجْهًا أَنَّ صَلَاةَ إمَامِ الْعَصْرِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ بَاطِلَةٌ فِي حَقِّهِ لِأَنَّهُ لَمَّا صَلَّى خَلْفَ إمَامَيْ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ صَارَ كانه اعترف بانهما الطاهران فيعين هُوَ لِلنَّجَاسَةِ: وَهَذَا خَيَالٌ عَجِيبٌ وَعَجَبٌ مِمَّنْ قَالَ هَذَا وَكَيْفَ يُقَالُ هَذَا فَإِنَّهُ لَوْ اعْتَقَدَ نَفْسَهُ نَجِسًا كَانَتْ صَلَاتُهُ كُلُّهَا سَوَاءً وهذا الوجه خطأ صريح وانما أَذْكُرُ مِثْلَهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى بُطْلَانِهِ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِهِ ثُمَّ لَا تَفْرِيعَ عَلَيْهِ وَمَا أَذْكُرُهُ بَعْدَ هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ قَالَ أَصْحَابُنَا ولو اشتبهت أو ان وَالطَّاهِرُ وَاحِدٌ وَالْبَاقِي نَجِسَاتٌ فَصَلَاةُ كُلِّ إمَامٍ صَحِيحَةٌ فِيمَا أَمَّ فِيهِ بَاطِلَةٌ فِي الِاقْتِدَاءِ كُلِّهِ خِلَافًا لِأَبِي ثَوْرٍ كَمَا سَبَقَ وَلَوْ كَانَ الطَّاهِرُ اثْنَيْنِ وَالنَّجِسُ اثْنَيْنِ وَصَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ صَلَاةً فَصَلَاةُ الْأَئِمَّةِ صَحِيحَةٌ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا الِاقْتِدَاءُ فَفِيهِ الْأَوْجُهُ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الحداد وهو الاصح صلاة الصبح صحيحد للجميع وصلاة الظهر صحيحة لا مامها وَإِمَامِ الصُّبْحِ بَاطِلَةٌ فِي حَقِّ الْبَاقِينَ وَصَلَاتَا العصر والمغرب صحيحتان لا ماميهما باطلة للمأمومين

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir