Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 170169 / 4,869
الْمَسْأَلَةَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا وَكَذَا أَطْلَقَهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَقَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّ الْمَاءَ يَنْجُسُ فَقَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ صُورَتُهُ أَنْ يَكُونَ رَآهُ قَبْلَ الْبَوْلِ غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ ثُمَّ رَآهُ عَقِبَهُ مُتَغَيِّرًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَآهُ قَبْلَ الْبَوْلِ أَوْ رَآهُ وَطَالَ عَهْدُهُ فَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ هَذَا كَلَامُ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ * وَقَالَ الْقَفَّالُ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ قَالَ أَصْحَابُنَا صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ رَأَى الْحَيَوَانَ يَبُولُ فِي الْغَدِيرِ فَلَمَّا انْتَهَى إلَى شَطِّ الْغَدِيرِ فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا فَأَمَّا إذَا انْتَهَى إلَيْهِ فَوَجَدَهُ غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ فَتَغَيَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَحْكُمُ بِنَجَاسَتِهِ بَلْ يَسْتَعْمِلُهُ * وَذَكَرَ الدَّارِمِيُّ أَنَّهُ لَوْ رَأَى نَجَاسَةً حَلَّتْ في ماء فلم تغيره فَمَضَى عَنْهُ ثُمَّ رَجَعَ فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا لَمْ يَتَطَهَّرْ بِهِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ فِيهِ نَظَرٌ والله أعلم * قال المصنف ﵀ * (وَإِنْ رَأَى هِرَّةً أَكَلَتْ نَجَاسَةً ثُمَّ وَرَدَتْ علي ماء قليل فشربت منه ففيه ثلاثة أوجه أحدها تنجسه لانا تيقنا نجاسة فمها: والثاني ان غابت ثم رجعت لم ينجس لانه يجوز أن تكون وردت على ماء فطهرها فلا تنجس مَا تَيَقَّنَّا طَهَارَتَهُ بِالشَّكِّ: وَالثَّالِثُ لَا يَنْجُسُ بحال (١) لانه لا يمكن الاحتراز منها فعفى عنه وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا مِنْ الطوافين عليكم أو الطوافات) * (الشَّرْحُ) هَذِهِ الْأَوْجُهُ مَشْهُورَةٌ وَدَلَائِلُهَا كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَصَحُّهَا عِنْدَ الْجُمْهُور الْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهَا إنْ غَابَتْ وَأَمْكَنَ وُرُودُهَا عَلَى مَاءٍ كَثِيرٍ بِحَيْثُ إذَا وَلَغَتْ فِيهِ طَهُرَ فَمُهَا ثُمَّ رَجَعَتْ فَوَلَغَتْ لَمْ يَنْجُسْ مَا وَلَغَتْ فِيهِ وَإِنْ وَلَغَتْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ أَوْ بَعْدَ أَنْ غَابَتْ وَلَمْ يُمْكِنْ وُرُودُهَا عَلَى الْمَاءِ الْمَوْصُوفِ نَجَّسَتْهُ: وَدَلِيلُ هَذَا الصَّحِيحُ أَنَّهَا إذَا غَابَتْ ثُمَّ وَلَغَتْ فَقَدْ تَيَقَّنَّا طَهَارَةَ الْمَاءِ وَشَكَكْنَا فِي نَجَاسَةِ فَمِهَا فَلَا يَنْجُسُ الْمَاءُ الْمُتَيَقَّنُ بِالشَّكِّ وَإِذَا لَمْ تَغِبْ وَوَلَغَتْ فَهِيَ نَجَاسَةٌ مُتَيَقَّنَةٌ. وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْهِرَّةَ كَانَتْ نَجِسَةَ الْفَمِ وَمَا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْقَائِلُ بِالطَّهَارَةِ مُطْلَقًا مِنْ عُسْرِ الِاحْتِرَازِ عَنْهَا لَا يَسْلَمُ فَإِنَّ الْعُسْرَ إنَّمَا هُوَ فِي الِاحْتِرَازِ مِنْ مُطْلَقِ الْوُلُوغِ لَا مِنْ وُلُوغٍ بَعْدَ تَيَقُّنِ النَّجَاسَةِ (٢) وَحُكِيَ عَنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ صَحَّحَ أَنَّهَا لَا تُنَجِّسُهُ (٣) بِحَالٍ وَهَذَا هُوَ الاحسن

Footnotes

(١) قال الفاروقي وهو الصحيح فقيل قد تيقنت النجاسة قال بلى ولكن الشرع أسقط اعتبارها كالقول في النجاسة التي لا يدركها الطرف وغبار السرجين ودم البراغيث اه وهذا هو الحق والتفصيل ضعيف مخالف للضرورة فما نقطع بان الهرة لا يطهر فمها بالولوغ (٢) هذا لا يسلم لانه يقال ايضا تيقنا نجاسة فمها قطعا وشككنا في طهارته والاصل عدمها (٣) قوله وقال ابن كج ان غابت واحتمل ولوغا في ماء آخر لم ينجسه وان لم تغب فوجهان احدهما تنجسه لتحقق النجاسة والثاني هو طاهر لان الريق يطهره ومثل ذلك قد عفا عنه

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.