Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 9998 / 4,869
(الشَّرْحُ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى مَعْدُودَةٌ فِي مُشْكِلَاتِ الْمُهَذَّبِ وَهِيَ أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ ذَكَرُوهَا فِي مشكلاته ووجه الاشكال أن بينها وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ الثَّانِي اشْتِبَاهًا كَمَا تَرَاهُ: وَأَجَابُوا بِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى مُفَرَّعَةٌ عَلَى الثَّانِيَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي لَلْمُصَنِّفِ أن يذكر الثانية أو لا: وَحَاصِلُ حُكْمِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمَائِعَ الْمُخَالِطَ لِلْمَاءِ إنْ قَلَّ جَازَتْ الطَّهَارَةُ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا: وَبِمَاذَا تُعْرَفُ الْقِلَّةُ وَالْكَثْرَةُ يُنْظَرُ: فَإِنْ خَالَفَهُ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ فَالْعِبْرَةُ بِالتَّغَيُّرِ فَإِنْ غَيَّرَهُ فَكَثِيرٌ وَإِلَّا فَقَلِيلٌ وَهَذِهِ هِيَ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ الْبَابِ الثَّانِي وَهَذَا مُتَّفَقٌ (١) عَلَيْهِ: وَإِنْ وافقه في صفاته ففيها تعتبر به القلقة وَالْكَثْرَةُ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الْكِتَابِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَصَحُّهُمَا بِتَقْدِيرِهِ مُخَالِفًا فِي صِفَاتِهِ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى هَكَذَا صَحَّحَهُ جُمْهُورُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ: وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ احمد بن فوران الفوراني بضم الفإ صَاحِبُ الْإِبَانَةِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَآخَرُونَ وَالثَّانِي يُعْتَبَرُ الْوَزْنُ فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ وَزْنًا جَازَتْ الطَّهَارَةُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمَائِعُ أَكْثَرَ أَوْ تَسَاوَيَا فَلَا: وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَبَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ وَقَطَعَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَحَامِلِيُّ فِي كِتَابَيْهِ الْمَجْمُوعِ وَالتَّجْرِيدِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَلَوْ خَالَطَ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ مَاءٌ مُسْتَعْمَلٌ فَطَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ كَالْمَائِعِ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ وَبِهَذَا قَطَعَ الْجُمْهُورُ مِنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ: وَالثَّانِي يُعْتَبَرُ الْوَزْنُ قَطْعًا وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ السَّيِّدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ صَاحِبُ الشَّامِلِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّبَّاغِ: ثُمَّ حَيْثُ حَكَمْنَا بِقِلَّةِ الْمَائِعِ إمَّا لِكَوْنِهِ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَاءَ مَعَ مُخَالَفَتِهِ وَإِمَّا لِقِلَّةِ وَزْنِهِ عَلَى وَجْهٍ وَإِمَّا لِعَدَمِ تَغَيُّرِهِ بِتَقْدِيرِ الْمُخَالَفَةِ عَلَى الْأَصَحِّ فَالْوُضُوءُ مِنْهُ جَائِزٌ: وَهَلْ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ كُلِّهِ أَمْ يَجِبُ ترك قدر المائع فيه الو جهان اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ الْبَابِ الْأَوَّلُ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ وَقَوْلُ غَيْرِهِ وَالصَّحِيحُ مِنْهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ الْجَمِيعِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَقَدْ اتَّفَقَ الْجُمْهُورُ عَلَى تَغْلِيطِ أَبِي عَلِيٍّ وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ تَغْلِيطَهُ وَكَذَا هُوَ فِي كُتُبِهِمْ: وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ الْأَصْحَابَ أَطْبَقُوا عَلَى تَغْلِيطِهِ وَقَدْ شَذَّ عَنْ الْأَصْحَابِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ فَصَحَّحَا قَوْلَ أَبِي عَلِيٍّ: وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ طائفة وافقت

Footnotes

(١) قوله متفق عليه فيه نظر فان التغير اليسير لا يضر على الاصح خلافا للعراقيين والقفال الا ان يحمل على اتفاق العراقيين اه من هامش الاذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir