Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 9089 / 4,869
صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي نَحْوِ سَطْرٍ عَنْ جُنْدُبِ الْبَجَلِيِّ ﵁ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ كَانَ إذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ وَأَنَّ رجلا من المسلمين قصد غفلته هذا نَصُّهُ بِحُرُوفِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * وَأَمَّا قَوْلُهُ كَمَا لَا يُكْرَهُ مَاءٌ تَشَمَّسَ فِي الْبِرَكِ وَالْأَنْهَارِ فعدم الكراهة فِي الْبِرَكِ وَالْأَنْهَارِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الصيانة وتأثير الشمس * قال المصنف ﵀ * (فَإِنْ تَطَهَّرَ مِنْهُ صَحَّتْ طَهَارَتُهُ لِأَنَّ الْمَنْعَ لِخَوْفِ الضَّرَرِ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صحة الوضؤ كَمَا لَوْ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ يَخَافُ مِنْ حَرِّهِ أو برده) (الشَّرْحُ) أَمَّا صِحَّةُ الطَّهَارَةِ فَمُجْمَعٌ عَلَيْهِ: وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَنْعَ لِخَوْفِ الضَّرَرِ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْوُضُوءِ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّهْيَ لَيْسَ رَاجِعًا إلَى نَفْسِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بَلْ لِأَمْرٍ خَارِجٍ وَهُوَ الضَّرَرُ وَإِذَا كَانَ النَّهْيُ لِأَمْرٍ خَارِجٍ لَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ عَلَى الصَّحِيحِ الْمُخْتَارِ لِأَهْلِ الْأُصُولِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ: فَإِنْ قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْوُضُوءِ لِأَنَّ كَرَاهَةَ التَّنْزِيهِ لَا تَمْنَعُ الصِّحَّةَ قُلْنَا (١) هَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ نَهْيٌ مَانِعٌ مِنْ الصِّحَّةِ سَوَاءٌ كَانَ نَهْيَ تَحْرِيمٍ أَوْ تَنْزِيهٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ فَلِهَذَا عَلَّلَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ لِأَمْرٍ خَارِجٍ: وَمِمَّا حُكِمَ فِيهِ بالفساد لنهي النزيه الصَّلَاةُ فِي وَقْتِ النَّهْيِ فَإِنَّهَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ وَلَا تَنْعَقِدُ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَمَّا قوله كَمَا لَوْ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ يَخَافُ مِنْ حَرِّهِ أَوْ بَرْدَهُ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ وَيَصِحُّ الْوُضُوءُ وَهَذَانِ الْأَمْرَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا عِنْدَنَا وَدَلِيلُ الْكَرَاهَةِ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لِلضَّرَرِ وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ اسْتِيفَاءُ الطَّهَارَةِ عَلَى وَجْهِهَا (فَرْعٌ) فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا مَا قُصِدَ إلَى تَشْمِيسِهِ تَصْرِيحٌ بِمَا صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُنَا وَهُوَ أَنَّهُ لَا تُكْرَهُ الطَّهَارَةُ بِمَاءِ الْبَحْرِ وَلَا بِمَاءِ زَمْزَمَ وَلَا بِالْمُتَغَيِّرِ بِطُولِ الْمُكْثِ وَلَا بِالْمُسَخَّنِ مَا لَمْ يُخَفْ الضَّرَرُ لِشِدَّةِ حَرَارَتِهِ سَوَاءٌ سُخِّنَ بِطَاهِرٍ أَوْ نَجِسٍ: وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا عِنْدَنَا وَفِي كُلِّهَا خلاف لبعض السلف: فأما ماء

Footnotes

(١) قوله قلنا الخ فيه نظر والصلاة في وقت النهي حرام في اصح الجهين كما قال في الروضة وفي هذا الكتاب في بابه اه من هامش الاذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.