Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 207735 / 4,869
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ مُخْتَصٌّ بِالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ سَوَاءٌ تَيَمَّمَ عَنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ أَوْ الْأَكْبَرِ سَوَاءٌ تَيَمَّمَ عَنْ كُلِّ الْأَعْضَاءِ أَوْ بَعْضِهَا: قال المصنف ﵀ * [يجوز التيمم عن الحدث الاصغر لقوله تَعَالَى وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صعيدا طيبا) وَيَجُوزُ عَنْ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَهُوَ الْجَنَابَةُ وَالْحَيْضُ لما روى عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵄ قال أجنبت فتمعكت في التراب فأخبرت النبي ﷺ بذلك فقال ﷺ (إنَّمَا كَانَ يَكْفِيك هكذا وضرب يديه على الارض ومسح وجهه وكفيه) ولانه طهارة عن حدث فناب عنها التيمم كالوضوء ولا يجوز ذلك عن ازالة النجاسة لانها طهارة فلا يؤمر بها للنجاسة في غير محل النجاسة كالغسل] * [الشَّرْحُ] أَمَّا الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا فِي بَابِ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وقَوْله تَعَالَى (صَعِيدًا طيبا) قِيلَ حَلَالًا وَقِيلَ طَاهِرًا وَهُوَ الْأَظْهَرُ الْأَشْهَرُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا: وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فَمُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَقَوْلُهُ تَمَعَّكْت أَيْ تَدَلَّكْت وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحِ تَمَرَّغْت وَهُوَ بِمَعْنَى تَدَلَّكْت: وَرَاوِي الْحَدِيثِ عَمَّارٌ تَقَدَّمَ بَيَانُ حَالِهِ فِي آخِرِ السِّوَاكِ وَيُنْكَرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ قَوْلُهُ رُوِيَ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ الْمَوْضُوعَةِ لِلْعِبَارَةِ عَنْ حَدِيثٍ ضَعِيفٍ مَعَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَقَدْ نَبَّهْت عَلَى مِثْلِهِ مَرَّاتٍ وَذَكَرْته فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ: وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ طَهَارَةٌ عَنْ حَدَثٍ احْتِرَازٌ مِنْ طَهَارَةِ النَّجَسِ: أَمَّا الْأَحْكَامُ فَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَيَجُوزُ عَنْ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَهُوَ الْجَنَابَةُ وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَكَذَا الْوِلَادَةُ إذَا قُلْنَا تُوجِبُ الْغُسْلَ وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا عِنْدَنَا وَلَا يَجُوزُ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَدَلِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفُ هُنَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ وَقَوْلُهُ فِي التَّنْبِيهِ يَجِبُ فَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ فَهُوَ وَاجِبٌ فِي حَالٍ جَائِزٌ فِي حَالٍ فَإِذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ وَضَاقَ الْوَقْتُ وَجَبَ وَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ جَازَ التَّيَمُّمُ وَلَا يَجِبُ بَلْ لَوْ اشْتَرَاهُ وَتَوَضَّأَ كَانَ أَفْضَلَ وَكَذَا إذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ وَأَرَادَ نَافِلَةً أَوْ فَرِيضَةً فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ جَازَ التَّيَمُّمُ وَلَمْ يَجِبْ * (فَرْعٌ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ التَّيَمُّمَ عَنْ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ جَائِزٌ هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً مِنْ

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.