Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 206734 / 4,869
وَقْتَ الْخَلْوَةِ أَوْ يَتَكَلَّفَ إخْلَاءَ الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَمَّامِ إلَّا أَهْلُ الدِّينِ وَالْمُحْتَاطُونَ فِي الْعَوْرَاتِ فَالنَّظَرُ إلَى الْأَبَدَانِ مَكْشُوفَةً فِيهِ شَوْبٌ مِنْ قِلَّةِ الْحَيَاءِ وَهُوَ مُذَكِّرٌ لِلْفِكْرِ فِي الْعَوْرَاتِ ثُمَّ لَا يَخْلُو النَّاسُ فِي الْحَرَكَاتِ عَنْ انْكِشَافِ الْعَوْرَاتِ فَيَقَعُ عَلَيْهَا الْبَصَرُ وَأَنْ لَا يُعَجِّلَ بِدُخُولِ الْبَيْتِ الْحَارِّ حَتَّى يَعْرَقَ فِي الْأَوَّلِ وَأَلَّا يُكْثِرَ صَبَّ الْمَاءِ بَلْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ فَهُوَ الْمَأْذُونُ فِيهِ وَأَنْ يَذْكُرَ بِحَرَارَتِهِ حَرَارَةَ نار جهنم لشبهه بهار وَأَلَّا يُكْثِرَ الْكَلَامَ وَيَكْرَهُ دُخُولُهُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَقَرِيبًا مِنْ الْغُرُوبِ وَأَنْ يَشْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى إذَا فَرَغَ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ وَهِيَ النظافة ويكره من جهة الطلب صَبُّ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الرَّأْسِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَمَّامِ وَشُرْبُهُ وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ لِغَيْرِهِ عَافَاك اللَّهُ وَلَا بِالْمُصَافَحَةِ وَلَا بِأَنْ يُدَلِّكَهُ غَيْرُهُ يَعْنِي فِي غَيْرِ الْعَوْرَةِ هَذَا كَلَامُ الْغَزَالِيِّ ثُمَّ ذَكَرَ فِي النِّسَاءِ كَلَامًا حَذَفْته لِكَوْنِ كَلَامِ السَّمْعَانِيِّ أَصْوَبَ مِنْهُ قَالَ وَإِذَا دَخَلَتْ الْمَرْأَةُ لِضَرُورَةٍ فَلَا تَدْخُلْ إلَّا بِمِئْزَرٍ سَابِغٍ قَالَ وَلَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ إلَّا سِرًّا وَلَا يُسَلِّمُ إذَا دَخَلَ فَقَدْ اتَّفَقَ هُوَ وَالسَّمْعَانِيُّ عَلَى تَرْكِ الْقِرَاءَةِ وَالسَّلَامِ فَأَمَّا الْقِرَاءَةُ فَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ أنها لا تكره ولعل مرادهما الاولى تركها لا أنها مَكْرُوهَةٌ: وَأَمَّا تَرْكُ السَّلَامِ فَقَدْ وَافَقَهُمَا عَلَيْهِ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ فَقَالَ لَا يُسْتَحَبُّ السَّلَامُ لِدَاخِلِهِ عَلَى مَنْ فِيهِ لِأَنَّهُ بَيْتُ الشَّيْطَانِ وَلِأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُشْتَغِلِينَ بِالتَّنَظُّفِ وَكَذَا قَالَهُ غَيْرُهُمْ: والحمام مذكر لا مؤنث كذا نقه الْأَزْهَرِيُّ فِي تَهْذِيبِ اللُّغَةِ عَنْ الْعَرَبِ: وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ وَجَمْعُهُ حَمَّامَاتٌ مُشْتَقٌّ مِنْ الْحَمِيمِ وَهُوَ الماء الحار والله أعلم وبه التوفيق * [باب التيمم] قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الْأَزْهَرِيُّ ﵀ التَّيَمُّمُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْقَصْدُ يُقَالُ تَيَمَّمْت فُلَانًا وَيَمَّمْتُهُ وَتَأَمَّمْتُهُ وَأَمَمْتُهُ أَيْ قَصَدْته وَالتَّيَمُّمُ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَهُوَ رُخْصَةٌ وَفَضِيلَةٌ اخْتَصَّتْ بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا لَمْ يُشَارِكْهَا فِيهَا غَيْرُهَا مِنْ الْأُمَمِ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.