Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 184712 / 4,869
وَلَمْ يَعُدَّ الْأَكْثَرُونَ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ مِنْ وَاجِبَاتِ الْغُسْلِ وَأَنْكَرَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ جَعْلَهَا مِنْ وَاجِبِ الْغُسْلِ قَالُوا لِأَنَّ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ سَوَاءٌ وَلَمْ يَعُدَّ أَحَدٌ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ مِنْ أَرْكَانِ الْوُضُوءِ: لَكِنْ يُقَالُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْوُضُوءِ والغسل وشرط الشئ لَا يُعَدُّ مِنْهُ كَالطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ لَا يعد ان مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ قُلْت وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَمُوَافِقِيهِ صَحِيحٌ وَمُرَادُهُمْ لَا يَصِحُّ الْغُسْلُ وَتُبَاحُ الصَّلَاةُ به الا بهذه الثالثة وَهَكَذَا يُقَالُ فِي الْوُضُوءِ: وَأَمَّا النِّيَّةُ وَإِفَاضَةُ الْمَاءِ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ فَوَاجِبَانِ بلا خلاف وسواء كن الشَّعْرُ الَّذِي عَلَى الْبَشَرَةِ خَفِيفًا أَوْ كَثِيفًا يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى جَمِيعِهِ وَجَمِيعِ الْبَشَرَةِ تحته بلا خلاف بخلاف الكثيف فِي الْوُضُوءِ لِأَنَّ الْوُضُوءَ مُتَكَرِّرٌ فَيَشُقُّ غَسْلُ بَشَرَةِ الْكَثِيفِ وَلِهَذَا وَجَبَ غَسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ فِي الْجَنَابَةِ دُونَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَدَلِيلُ وُجُوبِ إيصَالِ الْمَاءِ إلَى الشَّعْرِ وَالْبَشَرَةِ جَمِيعًا مَا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَغَيْرِهِ (١) فِي صِفَةِ غُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بَيَانٌ لِلطَّهَارَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا في قوله تعالى (وان كنتم جنبنا فاطهروا) وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ (تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ) فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمْ وَيُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَيُرْوَى مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَذَا الْمَرْوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ (مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّارِ) (٢) قَالَ عَلِيٌّ فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْت رَأْسِي وَكَانَ يَجُزُّ شَعْرَهُ فَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * وَأَمَّا قَوْلُهُ وَمَا زاد علي ذلك سنة فصحيح وَقَدْ تَرَكَ مِنْ السُّنَنِ أَشْيَاءَ: مِنْهَا اسْتِصْحَابُ النِّيَّةِ إلَى آخِرِ الْغُسْلِ وَالِابْتِدَاءُ بِالْأَيَامِنِ فَيَغْسِلُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ثُمَّ الْأَيْسَرَ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَكَذَا الِابْتِدَاءُ بِأَعْلَى الْبَدَنِ وَأَنْ يَقُولَ بَعْدَ فَرَاغِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَرَّحَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ فِي اللُّبَابِ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَآخَرُونَ وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَتَكْرَارُ الْغُسْلِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَتَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ مُسْتَحَبَّاتٌ كَثِيرَةٌ أَكْثَرُهَا يَدْخُلُ هُنَا كَتَرْكِ الِاسْتِعَانَةِ وَالتَّنْشِيفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ: وَأَمَّا مُوَالَاةُ الْغُسْلِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا سُنَّةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي بَابِ صِفَةِ الْوُضُوءِ وَأَمَّا تَجْدِيدُ الْغُسْلِ فَفِيهِ وجهان الصحيح لا يستحب

Footnotes

(١) في الاستدلال بما سبق علي وجوب غسل البشرة نظر اه اذرعى (٢) حديث على هذا قد حسنه الشيخ فيما سبق وضعفه هنا فليحقق أمره ففيه دليل على وجوب غسل البشرة اه اذرعى

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir