Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 181709 / 4,869
ثم يفيض الماء على سائر جسده ويمر يديه على ما قدر عليه من بدنه ثم يتحول من مكانه ثم يغسل قدميه لان عائشة وميمونة رضى الله عنهما وصفتا غُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نحو ذلك والواجب من ذلك ثلاثة أشياء النية وازالة النجاسة ان كانت وافاضة الماء علي البشرة الظاهرة وما عليها من الشعر حتي يصل الماء إلى ما تحته وما زاد علي ذلك سنة لما روى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ تذاكرنا الغسل من الجنابة عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ (أما أنا فيكفيني أن اصب علي رأسي ثلاثا ثم أفيض بعد ذلك علي سائر جسدي) [الشَّرْحُ] حَدِيثَا عَائِشَةَ وَمَيْمُونَةَ صَحِيحَانِ رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا مُفَرَّقَيْنِ وَفِيهِمَا مُخَالَفَةٌ يَسِيرَةٌ في بعض الالفاظ وحديث جبير بن مطعم صحيح رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا مُخْتَصَرًا وَلَفْظُهُ فِيهِمَا (أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) فَعَلَى هَذَا لَا دَلَالَةَ فِيهِ لِمَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَعَلَى رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَجْهُ الدَّلَالَةِ ظَاهِرٌ وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثَيْ عَائِشَةَ وَمَيْمُونَةَ الِاقْتِصَارُ عَلَى إفَاضَةِ الْمَاءِ وَقَوْلُهُ يَحْثِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ صَحِيحٌ يقال حثيت وأحثى حَثْيًا وَحَثَيَاتِ وَحَثَوْت أَحْثُو حَثْوًا وَحَثَوَاتٍ لُغَتَانِ فصيحتان وَسَائِرُ جَسَدِهِ أَيْ بَاقِيه وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى كَسْرِ الْعَيْنِ مَعَ أَنَّهُ ظَاهِرٌ لِأَنِّي رَأَيْت بَعْضَ مَنْ جَمَعَ فِي أَلْفَاظِ الْفِقْهِ قَالَ يُقَالُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وهذا غلط لاشك فِيهِ وَلَا خِلَافَ * وَكُنْيَةُ جُبَيْرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ أَسْلَمَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقِيلَ ثَمَانٍ وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ وَحُلَمَائِهِمْ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ﵁ * أَمَّا أَحْكَامُ الْفَصْلِ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ سَمَّى اللَّهَ تَعَالَى وَصِفَةُ التَّسْمِيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ بِسْمِ اللَّهِ فَإِذَا زَادَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ جَازَ وَلَا يَقْصِدُ بِهَا الْقُرْآنَ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ حَكَاهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ لِلْجُنُبِ وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ ذِكْرٌ وَلَا يَكُونُ قُرْآنًا إلَّا بِالْقَصْدِ كَمَا سَبَقَ فِي الْبَابِ الْمَاضِي وَلَمْ

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir