Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 98626 / 4,869
الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَهُمَا مَشْهُورَانِ وَنَقَلَ ابْنُ الصَّبَّاغِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ حَتَّى يُزِيلَهَا وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي الْأَصَحِّ فَصَحَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ وَالشَّاشِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ بُطْلَانَ التَّيَمُّمِ وَصَحَّحَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْبَغَوِيُّ صِحَّتَهُ وَبِهِ قَطَعَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ وَدَلِيلُهُ مَا ذكره المصنف قال إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ وَهُوَ مَكْشُوفُ الْعَوْرَةِ صَحَّ تَيَمُّمُهُ وَإِنْ كَانَ هَذَا التَّيَمُّمُ لَا يَسْتَعْقِبُ إبَاحَةَ الصَّلَاةِ حَتَّى يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ نَحْوَ هَذَا: وَهَذَا الَّذِي أَوْرَدَاهُ مِنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ إشْكَالٌ قَوِيٌّ: وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ أَخَفُّ مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَلِهَذَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَ الْعُرْيِ بِلَا إعَادَةٍ بِخِلَافِ النَّجَاسَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * ثُمَّ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ مع هذا التميمم مِنْ الْمَاءِ مَا يَكْفِيهِ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ كَذَا صَوَّرَهَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الصَّوَابُ: وَتُتَصَوَّرُ أَيْضًا فِيمَنْ تَيَمَّمَ لِجِرَاحَةٍ أَوْ مَرَضٍ بِحَيْثُ لَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ فِي الْحَدَثِ وَيَجِبُ فِي النَّجَسِ لِقِلَّتِهِ وَقَالَ الْبَغَوِيّ الْوَجْهَانِ فِيمَنْ لَيْسَ مَعَهُ مَا يَغْسِلُ بِهِ النَّجَاسَةَ فَأَمَّا مَنْ مَعَهُ مَا يَكْفِيهِ لِلنَّجَاسَةِ فَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ قَبْلَ إزَالَتِهَا وَالصَّوَابُ مَا سَبَقَ * وَلَوْ تَيَمَّمَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ ثُمَّ حَدَثَتْ نَجَاسَةٌ وَقُلْنَا النَّجَاسَةُ الْمُقَارِنَةُ تَمْنَعُ صِحَّةَ التَّيَمُّمِ فَفِي الْحَادِثَةِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الرُّويَانِيُّ قَالَ وَهُمَا كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا تَيَمَّمَ ثُمَّ ارْتَدَّ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ تَمْنَعُ الصَّلَاةَ كَالرِّدَّةِ وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ إنْ تَيَمَّمَ عَالِمًا بِالنَّجَاسَةِ صَحَّ تَيَمُّمُهُ لِأَنَّ طَلَبَهُ الْمَاءَ لِلتَّيَمُّمِ يَكْفِيه لَهُ وَلِلنَّجَاسَةِ: وَإِنْ تَيَمَّمَ وَعَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَا يَعْلَمُهَا أَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ التَّيَمُّمِ بَطَلَ التَّيَمُّمُ لِأَنَّهُ يجب طلب الماء لازالتها والله أعلم * قال المصنف ﵀ * [واذ أراد الاستنجاء نظرت فان كانت النجاسة بولا أو غائطا ولم تجاوز الموضع المعتاد جاز بالماء والحجر والافضل أن يجمع بينهما لان الله تعالى اثنى على اهل قباء فقال ﷾ (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) فسألهم النبي ﷺ عما يصنعون فقالوا نتبع الحجارة الماء: فان أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْمَاءُ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ ابلغ في الانقاء وان أراد الاقتصار على الحجر جاز

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.