Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 96624 / 4,869
ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ فَإِنَّهَا تَجْزِي عَنْهُ) حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَقَالَ إسْنَادُهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ * وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (مَرَّ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ إنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يستنزه من بوله) وروى (لا يستبرى) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ * وَاحْتَجُّوا مِنْ الْقِيَاسِ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْجَوَابُ عن حديثهم أنه لاخرج فِي تَرْكِ الْإِيتَارِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِيتَارِ الزَّائِدِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَاقِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ لِحَدِيثِ سَلْمَانَ وَغَيْرِهِ: وَالْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى دَمِ الْبَرَاغِيثِ أَنَّ ذَلِكَ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ بِخِلَافِ أَصْلِ الِاسْتِنْجَاءِ وَلِهَذَا تَظَاهَرَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَلَى الْأَمْرِ بِالِاسْتِنْجَاءِ وَلَمْ يَرِدْ خَبَرٌ فِي الْأَمْرِ بِإِزَالَةِ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَقِيَاسُ الْمُزَنِيِّ عَلَى الْمَنِيِّ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ والبول نجس والله أعلم * قال المصنف ﵀ * [وان خرجت منه حصاة أو دودة لا رطوبة معها ففيه قولان أحدهما يجب الاستنجاء لانها لا تخلو من رطوبة والثاني لا يجب وهو الاصح لانه خارج من غير رطوبة فأشبه الريح] * [الشَّرْحُ] هَذَانِ الْقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ وَحَكَاهُمَا بَعْضُ الْأَصْحَابِ عَنْ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَخَالَفَ الْغَزَالِيُّ وَشَيْخُهُ وَشَيْخُ شيخه الاصحاب فنقلوهما وجهين نقله وَالصَّوَابُ قَوْلَانِ وَالصَّحِيحُ مِنْهُمَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَالْجُمْهُورِ لَا يَجِبُ وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيّ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْأَصَحُّ الْوُجُوبُ وَلَوْ خَرَجَ الْمُعْتَادُ يَابِسًا كَبَعْرَةٍ لَا رُطُوبَةَ مَعَهَا فَهِيَ كَالْحَصَاةِ لَا يَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ عَلَى الصَّحِيحِ كَذَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالشَّاشِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَجَمَاعَاتٌ وَقَطَعَ بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ فِي كِتَابِ الْأَقْسَامِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَأَشْبَهَ الرِّيحَ كَذَا قَاسَهُ الْأَصْحَابُ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْ الرِّيحِ وَالنَّوْمِ وَلَمْسِ النِّسَاءِ وَالذَّكَرِ وَحَكَى عَنْ قَوْمٍ مِنْ الشِّيعَةِ أَنَّهُ يَجِبُ وَالشِّيعَةُ لَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِمْ قَالَ الشَّيْخُ نَصْرٌ فِي الِانْتِخَابِ ان استنجى لشئ مِنْ هَذَا فَهُوَ بِدْعَةٌ وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ يُكْرَهُ الاستنجاء من الريح والله أعلم * قال المصنف ﵀ *

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.