Vol. 2 · p. 92620 / 4,869
مُشْتَقًّا مِنْ الْحَمِيمِ وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ بِغَيْنٍ معجمة مفتوحة ثم فاء مشددة مفتوحة كنية عبد الله أَبُو سَعِيدٍ وَقِيلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقِيلَ أَبُو زِيَادٍ وَهُوَ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ ﵁
* وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ لَا يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ فِي مَوْضِعِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ لِئَلَّا يترشش عليه وهذا في غير الا خلية الْمُتَّخَذَةِ لِذَلِكَ
* أَمَّا الْمُتَّخَذُ لِذَلِكَ كَالْمِرْحَاضِ فَلَا بَأْسَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يَتَرَشَّشُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ فِي الْخُرُوجِ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ مَشَقَّةً وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصْحَابِ لَا يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ فِي مَوْضِعِهِ احْتِرَازٌ مِنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْأَحْجَارِ فَإِنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يَنْتَقِلَ عَنْ مَوْضِعِهِ
كَمَا سَنُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* (فَرْعٌ)
فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِآدَابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ: إحْدَاهَا قَالَ أَصْحَابُنَا لَا بَأْسَ بِالْبَوْلِ فِي إنَاءٍ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ (يَقُولُونَ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى إلَى عَلِيٍّ ﵁ لقد دعي بالطست يبول فيها فانحبس فَمَاتَ وَمَا أَشْعُرُ بِهِ) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَهُمْ والترمذي في كتاب الشمايل هَكَذَا وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا بِمَعْنَاهُ: قالا قالت فدعى بِالطَّسْتِ وَلَمْ تَقُلْ لِيَبُولَ فِيهَا وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ فِي الْبَوْلِ وَالطَّسْتُ بالسين المهملة وهى مؤنثة وعن أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ﵂ قَالَتْ (كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ يَبُولُ فِيهِ وَيَضَعُهُ تَحْتَ السَّرِيرِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَمْ يُضَعِّفُوهُ وَأُمَيْمَةُ وَرُقَيْقَةُ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَرُقَيْقَةُ بِقَافَيْنِ وَقَوْلُهَا مِنْ عَيْدَانٍ هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ النخل الطوال المتجردة الواحدة عيد انه: (الثَّانِيَةُ) يَحْرُمُ الْبَوْلُ فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ إنَاءٍ: وَأَمَّا فِي الْإِنَاءِ فَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِابْنِ الصَّبَّاغِ ذَكَرَهُمَا فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ أَحَدُهُمَا الْجَوَازُ كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ فِي إنَاءٍ: وَالثَّانِي التَّحْرِيمُ لِأَنَّ الْبَوْلَ مُسْتَقْبَحٌ فَنُزِّهَ الْمَسْجِدُ مِنْهُ وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الشَّاشِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمُخْتَارُ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ وَنَقَلَهُ الْعَبْدَرِيُّ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ: (الثَّالِثَةُ) يَحْرُمُ الْبَوْلُ عَلَى الْقَبْرِ وَيُكْرَهُ البول