Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 67595 / 4,869
لَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي أَنْوَاعٍ مِنْ الْعُلُومِ مِنْهَا الْإِيضَاحُ فِي الْمَذْهَبِ نَحْوُ سَبْعِ مُجَلَّدَاتٍ نفيس وقد بسطت حاله في تهذيب الاسماء: (السمألة الثَّالِثَةُ) أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ عَلَى المحدت (١) وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تَصِحُّ مِنْهُ سَوَاءٌ إنْ كَانَ عَالِمًا بِحَدَثِهِ أَوْ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا لَكِنَّهُ إنْ صَلَّى جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالْحَدَثِ وَتَحْرِيمِ الصَّلَاةِ مَعَ الْحَدَثِ فَقَدْ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً عَظِيمَةً وَلَا يَكْفُرُ عِنْدَنَا بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يستحله وقال أبو حنيفة يكفر لاستهزائه * دلينا أنه معصية فاشبهت الزني وَأَشْبَاهَهُ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَأْتِ بِبَدَلٍ وَلَا اضْطَرَّ إلَى الصَّلَاةِ مُحْدِثًا * أَمَّا الْمُسْتَحَاضَةُ وَسَلَسُ الْبَوْلِ وَسَائِرُ مَنْ بِهِ حَدَثٌ دَائِمٌ وَمَنْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ وَمَنْ صَلَّى الْفَرْضَ بِلَا ماء ولا تراب لعدممها أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الصَّلَاةِ مُحْدِثًا فَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا: وَحُكْمُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ حُكْمُ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ عَوَامُّ الْفُقَرَاءِ وَشِبْهُهُمْ مِنْ سُجُودِهِمْ بَيْنَ يَدَيْ الْمَشَايِخِ وَرُبَّمَا كَانُوا مُحْدِثِينَ فَهُوَ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانَ مُتَطَهِّرًا أَوْ غَيْرَهُ وَسَوَاءٌ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ أَمْ لَا وَقَدْ يَتَخَيَّلُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ تَوَاضُعٌ وَكَسْرٌ لِلنَّفْسِ وَهَذَا خَطَأٌ فَاحِشٌ وَغَبَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ فَكَيْفَ تُكْسَرُ النُّفُوسُ أَوْ تَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا حَرَّمَهُ وَرُبَّمَا اغْتَرَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وخرواله سجدا) وَالْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ أَوْ مُتَأَوَّلَةٌ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي كُتُبِ الْعُلَمَاءِ وَسُئِلَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ ﵀ عَنْ هَذَا السُّجُودِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فَقَالَ هُوَ مِنْ عَظَائِمِ الذُّنُوبِ وَنَخْشَى أَنْ يَكُونَ كُفْرًا: (الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ) يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ الطَّوَافُ بِالْكَعْبَةِ فَإِنْ طَافَ عَصَى وَلَمْ يَصِحَّ: هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَصِحُّ بِلَا طَهَارَةٍ وَفِي تَحْرِيمِهِ عَنْهُ رِوَايَتَانِ دَلِيلُنَا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ صَحِيحٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا ذَكَرْنَا وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ لِلطَّوَافِ وَقَالَ (لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ) وَسَوَاءٌ الطَّوَافُ فِي حَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَغَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: (الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ) يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ مَسُّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ سَوَاءٌ إنْ حَمَلَهُ بِعِلَاقَتِهِ أَوْ فِي كُمِّهِ أَوْ عَلَى رَأْسِهِ وَحَكَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَجْهًا أَنَّهُ يَجُوزُ حَمْلُهُ بِعِلَاقَتِهِ وَهُوَ شَاذٌّ فِي الْمَذْهَبِ وَضَعِيفٌ قَالَ أَصْحَابُنَا وَسَوَاءٌ مَسَّ نفس الاسطر أو ما بينهما أَوْ الْحَوَاشِي أَوْ الْجِلْدَ فَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ وَفِي مَسِّ الْجِلْدِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ يَجُوزُ وَحَكَى الدَّارِمِيُّ وَجْهًا شَاذًّا بَعِيدًا أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ مَسُّ الْجِلْدِ وَلَا الْحَوَاشِي وَلَا مَا بين الاسطر ولا يحرم الانفس المكتوب والصحيح الذى قطع به الجمهور

Footnotes

(١) اي القارئ على غير الطهارة اه اذرعى

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir