Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 65593 / 4,869
وغيره عن ابن المزربان قال الدارمي وغيره ورجع عنه ابن المزربان إلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاصِّ حِينَ بَلَغَهُ وَهَذَا الوجه غلط لاشك فِيهِ لِأَنَّا عَلِمْنَا بُطْلَانَ مَا قَبْلَهُمَا قَطْعًا فَكَيْف نَحْكُمُ بِبَقَائِهِ وَنَعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ: وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ يَعْمَلُ بِمَا يَظُنُّهُ فَإِنْ تَسَاوَيَا فَمُحْدِثٌ وَهَذَا الْوَجْهُ اخْتَارَهُ الدَّارِمِيُّ فِي الِاسْتِذْكَارِ: وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ يَلْزَمهُ الْوُضُوءُ بِكُلِّ حَالٍ وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ الْمُخْتَارُ (١) حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَآخَرُونَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ هُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا وَأَشَارَ ابْنُ الصَّبَّاغِ إلَى تَرْجِيحِهِ وَاخْتَارَهُ الدَّارِمِيُّ فِي كِتَابِهِ الِاسْتِذْكَارِ وَغَيْرِهِ وَرَجَّحَهُ غَيْرُهُ وَدَلِيلُهُ أَنَّ الطَّهَارَةَ وَالْحَدَثَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ تَعَارَضَا فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ وَمَا قَبْلَهُمَا تحققنا بطلانه ولابد مِنْ طَهَارَةٍ مَعْلُومَةٍ أَوْ مَظْنُونَةٍ أَوْ مُسْتَصْحَبَةٍ فَوَجَبَ الْوُضُوءُ ثُمَّ إنَّ الْجُمْهُورَ أَطْلَقُوا الْمَسْأَلَةَ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ صُورَتُهُمَا فِيمَنْ عَادَتُهُ تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَعْتَدْهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ طَهَارَتَهُ تَكُونُ بَعْدَ الْحَدَثِ فَيَكُونُ الْآنَ مُتَطَهِّرًا وَتُبَاحُ لَهُ الصَّلَاةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفُ لَا يُزَالُ الْيَقِينُ بِالشَّكِّ فَمَعْنَاهُ حُكْمُ الْيَقِينِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي بَابِ الشَّكِّ فِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ: وَقَوْلُهُ الْآنَ هُوَ الزَّمَانُ الْحَاضِرُ: وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الدَّيْنِ فَكَذَا قَاسَهُ أَصْحَابُنَا لَكِنْ صَوَّرَهَا الْمُتَوَلِّي تَصْوِيرًا حَسَنًا مُشَابِهًا لِمَسْأَلَةِ الْحَدَثِ وَقَالَ اسْتَشْهَدَ أَصْحَابُنَا فَقَالُوا لَوْ عَلِمْنَا لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَقَامَ عَمْرٌو بَيِّنَةً بِالْأَدَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ فَأَقَامَ زَيْدٌ بَيِّنَةً أَنَّ عَمْرًا أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مُطْلَقًا لَمْ يثبت بهذه البينة شئ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْأَلْفَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ هِيَ الْأَلْفُ الَّذِي عَلِمْنَا وُجُوبَهُ وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِبَرَاءَتِهِ مِنْهُ وَلَا تُشْغَلُ ذِمَّتُهُ بِالِاحْتِمَالِ وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فُرُوعٌ وَتَتِمَّاتٌ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي آخِرِ بَابِ الشك في نجاسة الماء والله أعلم * قال المصنف ﵀ * [ومن أحدث حرمت عليه الصلاة لقوله ﷺ (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صلاة بغير طهور) ويحرم عليه الطواف لقوله صلي الله عليه وسلم (الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ إلَّا أَنَّ اللَّهَ أَبَاحَ فيه الكلام) ويحرم عليه مس المصحف لقوله تعالى (لا يمسه الا المطهرون) ولما روى حكيم بن حزام ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال (لا تمس القرآن الا وأنت طاهر) ويحرم عليه حمله في كمه لانه إذا حرم مسه فلان يحرم حمله وهو في الهتك أبلغ أولى: ويجوز أن يتركه بين يديه ويتصفح أوراقه بخشبة لانه غير مباشر له ولا حامل له وهل يجوز للصبيان حمل الالواح وهم محدثون فيه وجهان احدهما لا يجوز كما لا يجوز لغيرهم: والثانى يجوز لان طهارتهم لا تنحفظ وحاجتهم إلى ذلك

Footnotes

(١) واختاره أيضا الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في مشكلات الوسيط وقرره تقريرا حسنا ومضف قول ابن القاص وصنف الدارمي في هذه المسألة تصنيفا مستقلا اختار فيه الرابع وقدره وهذا هو الصحيح المختار (قلت) وحكاه في البحر عن اختيار الشيخ أبى حامد وجماعة ورأيت القاضى بن كج أجاب به مقتصرا عليه اه من هامش الاذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.