Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 5533 / 4,869
الرِّيحَ مِنْ قُبُلَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَدُبُرِهِمَا: وَأَمَّا المذى والودى والدود وغيرهما مِنْ النَّادِرَاتِ فَسَنَذْكُرُ دَلِيلَهَا فِي فَرْعِ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ خَمْسَةٌ وَهَكَذَا ذَكَرَهَا جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَبَقِيَ مِنْ النَّوَاقِضِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ أَحَدُهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالْآخَرَانِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا فَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ انْقِطَاعُ الْحَدَثِ الدَّائِمِ (١) كَدَمِ الِاسْتِحَاضَةِ وَسَلَسِ الْبَوْلِ وَالْمَذْيِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ صَاحِبَهُ إذَا تَوَضَّأَ حُكِمَ بِصِحَّةِ وُضُوئِهِ فَلَوْ انْقَطَعَ حَدَثُهُ وَشُفِيَ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ وَوَجَبَ وُضُوءٌ جَدِيدٌ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ فِي باب الحيض ان شاء الله تعالى: وَالْمُخْتَلَفُ فِيهِ نَزْعُ الْخُفِّ وَفِيهِ خِلَافٌ تَقَدَّمَ وَاضِحًا وَالْأَصَحُّ أَنَّ مَسْحَ الْخُفِّ يَرْفَعُ الْحَدَثَ فَإِذَا نَزَعَهُ عَادَ الْحَدَثُ وَهَلْ يَعُودُ إلَى الْأَعْضَاءِ كُلِّهَا أَمْ إلَى الرِّجْلَيْنِ فَقَطْ فِيهِ الْقَوْلَانِ: وَالثَّالِثُ الرِّدَّةُ (٢) وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا أَنَّهَا تُبْطِلُ التَّيَمُّمَ دُونَ الْوُضُوءِ: وَالثَّانِي تُبْطِلُهُمَا وَالثَّالِثُ لَا تُبْطِلُ وَاحِدًا مِنْهُمَا حَكَاهَا الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي آخِرِ بَابِ التَّيَمُّمِ وَآخَرُونَ وَمِمَّنْ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْخُفِّ وَانْقِطَاعِ الْحَدَثِ الدَّائِمِ مِنْ النَّوَاقِضِ فِي هَذَا الْبَابِ الْمَحَامِلِيُّ فِي اللُّبَابِ وَلَعَلَّ الْأَصْحَابَ لَمْ يَذْكُرُوهُمَا هُنَا لِكَوْنِهِمَا مُوَضَّحَتَيْنِ فِي بَابَيْهِمَا: وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الرِّدَّةِ فَالنَّقْضُ فِي الْوُضُوءِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ لَمْ يَعْرُجُوا عَلَيْهِ هُنَا: وَقَدْ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ بِبُطْلَانِ التَّيَمُّمِ بِالرِّدَّةِ ذَكَرَهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ * وَاحْتَجَّ لِإِبْطَالِ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ بِأَنَّ الطَّهَارَةَ عِبَادَةٌ لَا تَصِحُّ مَعَ الرِّدَّةِ ابْتِدَاءً فَلَا تَبْقَى مَعَهَا دَوَامًا كَالصَّلَاةِ إذَا ارْتَدَّ فِي أَثْنَائِهَا وَلِعَدَمِ الْإِبْطَالِ بِأَنَّهَا رِدَّةٌ بَعْدَ فَرَاغِ الْعِبَادَةِ فَلَمْ تُبْطِلْهَا كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُمَا وَلِلْفَرْقِ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ بِقُوَّةِ الوضوء

Footnotes

(١) ونقل ابن كج وجهين في ان لمس الميت يوجب الوضوء أم لا ذكرهما من فرع قبل كتاب الحيض من كتابه وفى ايراد انقطاع الحدث الدائم نظن لانه ما ارتفع حدثه وانما هو مسح كالتيمم اه اذرعى (٢) قال ابن كج في كتاب التيمم فرع قال الشافعي ولو تيمم ثم ارتد بطل تيممه قال وان توضأ ثم ارتد لم يبطل وضوءه قال ابن كج والجواب * ان لافصل بينهما متى رجع عن قرب فيها وتأويل مسألة التيمم انه اقام في الردة طويلا فوجب عليه أن يحدث طلبا وتيمما مجددا لان سبيل التيمم ان يكون خلفه صلاة الفريضة ومن اصحابنا من قال بظاهر قول الشافعي وفصل بينهما بان التيمم قد اتخفضت مزيته عن مزية الوضوء الا ترى انه يبطل برؤية الماء ولا يجمع بين فرضين ولا يجوز قبل دخول الوقت اه اذرعى

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir